شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِ، مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَزْوِيجِ الْأَيْتَامِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَ تَأْوِيلُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ يَزِيدُ الْأَوْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: وَجَدْنَا هَذَا فِي خَرِبَةِ مُرَادٍ، مَعَهُ جَارِيَةٌ مُخَضَّبٌ قَمِيصُهَا بِالدَّمِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كَانَتْ بِنْتُ عَمِّي - [٤٢٥] - يَتِيمَةً فِي حِجْرِي، وَهِيَ غَنِيَّةٌ فِي الْمَالِ، وَأَنَا رَجُلٌ قَدْ كَبِرْتُ , وَلَيْسَ لِي مَالٌ، فَخَشِيتُ إِنْ هِيَ أَدْرَكَتْ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ تَرْغَبُ عَنِّي، فَتَزَوَّجْتُهَا قَالَ: وَهِيَ تَبْكِي. فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتِيهِ؟ فَقَائِلٌ مِنَ الْقَوْمِ عِنْدَهُ يَقُولُ لَهَا: قُولِي نَعَمْ، وَقَائِلٌ يَقُولُ لَهَا: قُولِي لَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ , تَزَوَّجْتُهُ، فَقَالَ: "خُذْ بِيَدِ امْرَأَتِكَ" فَيَدُلُّ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ تَأْوِيلُهُمَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الرَّجُلِ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ هُوَ وَلِيُّهُ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا فِي ذَلِكَ، وَبِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُزَوَّجًا مِنْ نَفْسِهِ , كَمَا لَا يَكُونُ بَائِعًا مِنْ نَفْسِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ قَوْلَ مَنْ إِلَيْهِ عَقْدُ تَزْوِيجٍ: قَدْ كُنْتُ عَقَدْتُهُ مُخْبِرًا بِذَلِكَ: أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهُ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَبِخِلَافِ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِيهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ فِيهِ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِيهِ، مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَزْوِيجِ الْأَيْتَامِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَ تَأْوِيلُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ يَزِيدُ الْأَوْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: وَجَدْنَا هَذَا فِي خَرِبَةِ مُرَادٍ، مَعَهُ جَارِيَةٌ مُخَضَّبٌ قَمِيصُهَا بِالدَّمِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كَانَتْ بِنْتُ عَمِّي ⦗٤٢٥⦘ يَتِيمَةً فِي حِجْرِي، وَهِيَ غَنِيَّةٌ فِي الْمَالِ، وَأَنَا رَجُلٌ قَدْ كَبِرْتُ , وَلَيْسَ لِي مَالٌ، فَخَشِيتُ إِنْ هِيَ أَدْرَكَتْ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ تَرْغَبُ عَنِّي، فَتَزَوَّجْتُهَا قَالَ: وَهِيَ تَبْكِي. فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتِيهِ؟ فَقَائِلٌ مِنَ الْقَوْمِ عِنْدَهُ يَقُولُ لَهَا: قُولِي نَعَمْ، وَقَائِلٌ يَقُولُ لَهَا: قُولِي لَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ , تَزَوَّجْتُهُ، فَقَالَ: " خُذْ بِيَدِ امْرَأَتِكَ " فَيَدُلُّ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ تَأْوِيلُهُمَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الرَّجُلِ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ هُوَ وَلِيُّهُ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا فِي ذَلِكَ، وَبِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُزَوَّجًا مِنْ نَفْسِهِ , كَمَا لَا يَكُونُ بَائِعًا مِنْ نَفْسِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ قَوْلَ مَنْ إِلَيْهِ عَقْدُ تَزْوِيجٍ: قَدْ كُنْتُ عَقَدْتُهُ مُخْبِرًا بِذَلِكَ: أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهُ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَبِخِلَافِ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِيهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ فِيهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.