شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: ٢٤] ، أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ بِعِلْمٍ , لَا يُحِبُّ أَنْ يُعَلِّمَ كُلَّ عِلْمِهِ غَيْرَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا عَلَّمَهُ إِيَّاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَعَهُ فِي عِلْمِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا يَتَجَاوَزُ بِهِ مَا عَلِمَهُ كُلُّ الْعُلَمَاءِ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: الِاخْتِيَارُ عِنْدِي لِقِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ بِالظَّاءِ , قَالَ: وَالضَّادُ وَالظَّاءُ لَا يَخْتَلِفُ خَطُّهُمَا إِلَّا بِزِيَادَةِ رَفْعِ رَأْسِ أَحَدِهِمَا عَلَى رَأْسِ الْأُخْرَى، فَهَذَا قَدْ يَتَشَابَهُ فِي خَطِّ الْمَصَاحِفِ وَيَتَدَانَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنُجِيبُهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ: فَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو فِي قِرَاءَتِهِ: إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ , وَحَاجَجْتَهُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَلِفَ ثَابِتَةٌ فِي السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ الْأَلِفُ وَيُضَمَّ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ فَيَصِيرَ هَذَيْنِ، فَكَانَ الَّذِي يَلْزَمُكَ فِي خِلَافِ السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ هُوَ مِثْلَ الَّذِي أَلْزَمْتَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي خِلَافِهِ السَّوَادَ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَمَا رَأَيْنَا مُصْحَفًا قَطُّ إِلَّا وَالَّذِي فِيهِ {بِضَنِينٍ} [التكوير: ٢٤] الضَّادُ، لَا (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ كِفَايَةٌ لِمَا يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ بِهِ وَهُوَ {بِضَنِينٍ} [التكوير: ٢٤] ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] ، أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ بِعِلْمٍ , لَا يُحِبُّ أَنْ يُعَلِّمَ كُلَّ عِلْمِهِ غَيْرَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ ﷿ أَنَّهُ ﷺ فِيمَا عَلَّمَهُ إِيَّاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَعَهُ فِي عِلْمِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا يَتَجَاوَزُ بِهِ مَا عَلِمَهُ كُلُّ الْعُلَمَاءِ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: الِاخْتِيَارُ عِنْدِي لِقِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ بِالظَّاءِ , قَالَ: وَالضَّادُ وَالظَّاءُ لَا يَخْتَلِفُ خَطُّهُمَا إِلَّا بِزِيَادَةِ رَفْعِ رَأْسِ أَحَدِهِمَا عَلَى رَأْسِ الْأُخْرَى، فَهَذَا قَدْ يَتَشَابَهُ فِي خَطِّ الْمَصَاحِفِ وَيَتَدَانَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنُجِيبُهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ: فَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو فِي قِرَاءَتِهِ: إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ , وَحَاجَجْتَهُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَلِفَ ثَابِتَةٌ فِي السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ الْأَلِفُ وَيُضَمَّ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ فَيَصِيرَ هَذَيْنِ، فَكَانَ الَّذِي يَلْزَمُكَ فِي خِلَافِ السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ هُوَ مِثْلَ الَّذِي أَلْزَمْتَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي خِلَافِهِ السَّوَادَ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَمَا رَأَيْنَا مُصْحَفًا قَطُّ إِلَّا وَالَّذِي فِيهِ ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] الضَّادُ، لَا (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ كِفَايَةٌ لِمَا يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ بِهِ وَهُوَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ