أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا كَانَ تَخْلِيلُ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ مَعَ سَعَةِ مَا بَيْنَهُمَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ، أَنْ يَفْعَلَهُ، كَانَ لَابِسُ الْخَاتَمِ مَعَ ضِيقِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ الَّتِي يُلْبِسُهَا إِيَّاهُ، بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ تَحْرِيكِ خَاتَمِهِ فِي وُضُوئِهِ لِصَلَاتِهِ بِذَلِكَ أَوْلَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَإِخْوَتِي عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَعَلَى بَعْضِهِمْ خَاتَمٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " كَيْفَ يَتِمُّ وُضُوءُكَ وَهَذَا عَلَيْكَ "، فَنَزَعَهُ، فَأَلْقَاهُ " ⦗٤٠٥⦘ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَى ذَلِكَ، مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَالَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَقِيطَ بْنَ صَبِرَةَ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَمَمَّا قَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا وَصَفْنَا، مِمَّا لَمْ نَعْلَمْ لَهُ فِيهِ مُخَالِفًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ