فِيهِ: " فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ " فَهَذَا أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، وَهُمْ أَئِمَّةٌ فِي الْعِلْمِ، عُدُولٌ فِيهِ، مَأْمُونُونَ عَلَيْهِ، مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ إِيَّاهُ، يَرُوونَ عَنْ عُمَرَ ﵁ خِلَافَ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ، وَيَحْكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ عُمَرَ مَعَ مُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ لَهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي عَقْلٍ، أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرِوَايَةِ مِثْلِ أَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ لِقَاءٌ لِعُمَرَ أَنْ يَقْبَلَ مَا رَوَى عَنْ عُمَرَ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا؟ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ رَوَى ⦗٤٨٥⦘ مِثْلَ هَذَا فِي مَنْ دُونَ طَلْحَةَ، وَهَذِهِ أَحْوَالُهُ، لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا، فَكَيْفَ فِي طَلْحَةَ ﵁ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ دِينِ اللهِ، وَقِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَشَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ عَلَى عُمَرَ فِيهِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخِلَافَةِ، وَأَنَّهُ لَهَا مَوْضِعٌ، وَمِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الرِّضَا عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ