شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن داود عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن الحنفية الهاشمي عن محمد بن الحنفية الهاشمي عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام

٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: كَانَ قَدْ تَجَرَّؤُوا عَلَى مَارِيَةَ فِي قِبْطِيٍّ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "انْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ فَاقْتُلْهُ" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُونُ فِي أَمْرِكَ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ، وَأَمْضِي لِمَا أَمَرْتَنِي لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: "الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ" , فَتَوَشَّحْتُ سَيْفِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ، فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا عَلَى - [٤٧٤] - عُنُقِهِ جَرَّةٌ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَلَمَّا رَآنِي إِيَّاهُ أُرِيدُ، أَلْقَى الْجَرَّةَ، وَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَرَقِيَ فِي نَخْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِهَا، وَقَعَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَانْكَشَفَ ثَوْبُهُ عَنْهُ، فَإِذَا أَنَا بِهِ أَجَبُّ أَمْسَحُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلرِّجَالِ، فَغَمَدْتُ سَيْفِي، وَقُلْتُ: مَهْ قَالَ: خَيْرًا، رَجُلٌ مِنَ الْقِبْطِ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْقِبْطِ، وَزَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْتَطِبُ لَهَا، وَأَسْتَعْذِبُ لَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ" , - [٤٧٥] - فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَتْلِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ قَتْلَهُ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ نَفْسٍ بِنَفْسٍ" وَهَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِأَنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ خِصَالٍ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ يُوجِبُ مَا قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْحُكَّامُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَتْ أَشْيَاءُ تَحِلُّ بِهَا الدِّمَاءُ سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ فَمِنْهَا: مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ بِهِ قَتْلُهُ وَمِنْهَا: مَنْ أُرِيدِ مَالُهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ مَنْ أَرَادَهُ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ بَعْدَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي حَظَرَ أَنْ لَا تَحِلَّ نَفْسٌ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بَعْدَهُ لَاحِقًا بِالثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَيَكُونُ الْحَظْرُ فِي الْأَنْفُسِ مِمَّا سِوَاهَا عَلَى حَالِهِ وَكَانَ فِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا عَلَيْهِ - [٤٧٦] - السَّلَامُ، إِنْ وَجَدَ ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ عِنْدَ مَارِيَةَ، قَتَلَهُ، يُرِيدُ: إِنْ وَجَدَهُ فِي بَيْتِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ عِنْدَهَا فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ، لَمْ يَقْتُلْهُ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِيهِ لَقَتَلَهُ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فَكَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْهَا الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا مِمَّا فِي شَرِيعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَجُلًا فِي بَيْتِهِ قَدْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَلَالٌ لَهُ قَتْلُهُ، وَكَذَلِكَ مِنْهَا: مَنْ أَدْخَلَ عَيْنَهُ فِي مَنْزِلِ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِيَرَى مَا فِي مَنْزِلِهِ، حَلَّ لَهُ فَقْءُ عَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي اطَّلَعَ فِي بَيْتِهِ مِنْ جُحْرٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ يُرِيدُ مِدْرًى كَانَ فِي يَدِهِ فِي عَيْنِكَ" وَمِنْ قَوْلِهِ: "مَنِ اطَّلَعَ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْتِهِ، فَحَذَفَهُ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ" وَمِنْ قَوْلِهِ: "مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ، فَلَا قِصَاصَ لَهُ وَلَا دِيَةَ" وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ: مَنْ دَخَلَ بِبَدَنِهِ بَيْتَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا خُرُوجَ لِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ خِلَافِ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ، عَنْ عُمَرَ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَيْهِ عَاتِبٌ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن داود عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن Ibrahim bin Muhammad bin 'Ali عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب ﵇

٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: كَانَ قَدْ تَجَرَّؤُوا عَلَى مَارِيَةَ فِي قِبْطِيٍّ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ فَاقْتُلْهُ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُونُ فِي أَمْرِكَ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ، وَأَمْضِي لِمَا أَمَرْتَنِي لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: " الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ " , فَتَوَشَّحْتُ سَيْفِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ، فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا عَلَى ⦗٤٧٤⦘ عُنُقِهِ جَرَّةٌ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَلَمَّا رَآنِي إِيَّاهُ أُرِيدُ، أَلْقَى الْجَرَّةَ، وَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَرَقِيَ فِي نَخْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِهَا، وَقَعَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَانْكَشَفَ ثَوْبُهُ عَنْهُ، فَإِذَا أَنَا بِهِ أَجَبُّ أَمْسَحُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ ﷿ لِلرِّجَالِ، فَغَمَدْتُ سَيْفِي، وَقُلْتُ: مَهْ قَالَ: خَيْرًا، رَجُلٌ مِنَ الْقِبْطِ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْقِبْطِ، وَزَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْتَطِبُ لَهَا، وَأَسْتَعْذِبُ لَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ " , ⦗٤٧٥⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِهِ عَلِيًّا ﵇ بِقَتْلِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ قَتْلَهُ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ نَفْسٍ بِنَفْسٍ " وَهَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِأَنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ خِصَالٍ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ يُوجِبُ مَا قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْحُكَّامُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَتْ أَشْيَاءُ تَحِلُّ بِهَا الدِّمَاءُ سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ فَمِنْهَا: مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ بِهِ قَتْلُهُ وَمِنْهَا: مَنْ أُرِيدِ مَالُهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ مَنْ أَرَادَهُ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ بَعْدَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي حَظَرَ أَنْ لَا تَحِلَّ نَفْسٌ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بَعْدَهُ لَاحِقًا بِالثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَيَكُونُ الْحَظْرُ فِي الْأَنْفُسِ مِمَّا سِوَاهَا عَلَى حَالِهِ وَكَانَ فِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيًّا عَلَيْهِ ⦗٤٧٦⦘ السَّلَامُ، إِنْ وَجَدَ ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ عِنْدَ مَارِيَةَ، قَتَلَهُ، يُرِيدُ: إِنْ وَجَدَهُ فِي بَيْتِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ عِنْدَهَا فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ، لَمْ يَقْتُلْهُ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِيهِ لَقَتَلَهُ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ فَكَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْهَا الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا مِمَّا فِي شَرِيعَتِهِ ﷺ: أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَجُلًا فِي بَيْتِهِ قَدْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَلَالٌ لَهُ قَتْلُهُ، وَكَذَلِكَ مِنْهَا: مَنْ أَدْخَلَ عَيْنَهُ فِي مَنْزِلِ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِيَرَى مَا فِي مَنْزِلِهِ، حَلَّ لَهُ فَقْءُ عَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِي الَّذِي اطَّلَعَ فِي بَيْتِهِ مِنْ جُحْرٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ: " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ يُرِيدُ مِدْرًى كَانَ فِي يَدِهِ فِي عَيْنِكَ " وَمِنْ قَوْلِهِ: " مَنِ اطَّلَعَ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْتِهِ، فَحَذَفَهُ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ " وَمِنْ قَوْلِهِ: " مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ، فَلَا قِصَاصَ لَهُ وَلَا دِيَةَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ: مَنْ دَخَلَ بِبَدَنِهِ بَيْتَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ ﷿ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا خُرُوجَ لِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ خِلَافِ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ، عَنْ عُمَرَ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵄ مِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَيْهِ عَاتِبٌ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

782 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْقِبْطِيِّ الَّذِي كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَهُ . 4953 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ :

كَانَ النَّاسُ قَدْ تَجَرَّؤُوا عَلَى مَارِيَةَ فِي قِبْطِيٍّ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْطَلِقْ ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكُونُ فِي أَمْرِكَ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ ، وَأَمْضِي لِمَا أَمَرْتَنِي لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ ؟ قَالَ : الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ ، فَتَوَشَّحْتُ سَيْفِي ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا عَلَى عُنُقِهِ جَرَّةٌ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي ، فَلَمَّا رَآنِي إِيَّاهُ أُرِيدُ ، أَلْقَى الْجَرَّةَ وَانْطَلَقَ هَارِبًا ، فَرَقِيَ فِي نَخْلَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِهَا ، وَقَعَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ ، وَانْكَشَفَ ثَوْبُهُ عَنْهُ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ أَجَبُّ أَمْسَحُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلرِّجَالِ ، فَغَمَدْتُ سَيْفِي وَقُلْتُ : مَهْ ، قَالَ : خَيْرًا ، رَجُلٌ مِنَ النَّبَطِ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النَّبَطِ ، وَزَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْتَطِبُ لَهَا ، وَأَسْتَعْذِبُ لَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَتْلِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ قَتْلَهُ ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ نَفْسٍ بِنَفْسٍ . وَهَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِأَنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ خِصَالٍ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ – وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ يُوجِبُ مَا قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْأَحْكَامُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَتْ أَشْيَاءُ تَحِلُّ بِهَا الدِّمَاءُ سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ . فَمِنْهَا : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ بِهِ قَتْلُهُ . وَمِنْهَا : مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ مَنْ أَرَادَهُ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ بَعْدَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي حَظَرَ أَنْ لَا تَحِلَّ نَفْسٌ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بَعْدَهُ لَاحِقًا بِالثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَيَكُونُ الْحَظْرُ فِي الْأَنْفُسِ مِمَّا سِوَاهَا عَلَى حَالِهِ . وَكَانَ فِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنْ وَجَدَ ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ عِنْدَ مَارِيَةَ ، قَتَلَهُ ، يُرِيدُ : إِنْ وَجَدَهُ فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ عِنْدَهَا فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ ، لَمْ يَقْتُلْهُ ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِيهِ لَقَتَلَهُ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ . فَكَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْهَا الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا مِمَّا فِي شَرِيعَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَجُلًا فِي بَيْتِهِ قَدْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَلَالٌ لَهُ قَتْلُهُ ، وَكَذَلِكَ مِنْهَا : مَنْ أَدْخَلَ عَيْنَهُ فِي مَنْزِلِ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِيَرَى مَا فِي مَنْزِلِهِ ، حَلَّ لَهُ فَقْؤُ عَيْنِهِ ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي اطَّلَعَ فِي بَيْتِهِ مِنْ جُحْرٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ ، لَطَعَنْتُ بِهِ ، يُرِيدُ مِدْرًى كَانَ فِي يَدِهِ ، فِي عَيْنِكَ ، وَمِنْ قَوْلِهِ : مَنِ اطَّلَعَ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْتِهِ ، فَحَذَفَهُ ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ . وَمِنْ قَوْلِهِ : مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ ، فَلَا قِصَاصَ لَهُ وَلَا دِيَةَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ : مَنْ دَخَلَ بِبَدَنِهِ بَيْتَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا خُرُوجَ لِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
5 links, never merges
بمثله
  • الأحاديث المختارة — المقدسيمطوَّلًاقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ ، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى ا…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًاقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ ، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى ا…
بنحوه
  • الأحاديث المختارة — المقدسيمطوَّلًابَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا بَعَثْتَنِي فِي…
  • الأحاديث المختارة — المقدسيأُكْثِرَ عَلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي قِبْطِيٍّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا وَيَخْتَل…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزار٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ…