أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَانَ أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ - [١٣٢] - الْأَمْرِ فِيهِ: أَنَّ الْحَجَّ يَجْمَعُ أَهْلَ الْبُلْدَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَتَفَرَّقُونَ مِنْ حَجَّتِهِمْ إِلَى مَوَاطِنِهِمْ، ثُمَّ عَسَى أَنْ لَا يَلْتَقُوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ مَنْ وَجَدَ مَا سَقَطَ مِنْهُمْ إِنْ كَانَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِلُقَطَتِهِ خَوْفَ بَقَائِهَا فِي ضَمَانِهِ، حَتَّى يَلْقَى بِهَا رَبَّهَا، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ الَّتِي يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهَا لِيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، وَيَكُونُ أَخْذُهُ إِيَّاهَا لِحِفْظِهَا عَلَيْهِ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ