شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يحيى بن عثمان عن يوسف بن عدي عن يحيى بن يعلى أبو محياة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بنت أبي بكر الصديق مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَعْدَ عَتَاقِهَا بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ فِرَاقِهِ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ بَرِيرَةَ إِنَّمَا ابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهَا الْفُرُوجُ، فَبَقِيَ تَزْوِيجُ بَرِيرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَكَانَ - [١٨٤] - ابْتِيَاعُ الرِّجَالِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمُ الْفُرُوجُ مِثْلَهَا يُوجِبُ حِلَّ الْفَرْجِ لَهُمْ، وَفِي حِلِّهَا لَهُمْ حِلُّ التَّزْوِيجَاتِ اللَّاتِي عَلَيْهَا لِمَنْ كَانَتْ لَ هُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَاعْتَبَرْنَا نَحْنُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمَسْبِيَّاتِ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الَّذِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ هُنَاكَ، فَوَجَدْنَاهُنَّ يَبِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِوُقُوعِ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ بِالسِّبَاءِ، وَهُنَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَحْلِلْنَ لِرِجَالٍ بِأَعْيَانِهِمْ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ الَّذِي جَعَلَهُ فِي أَخْمَاسِهِنَّ لِمَنْ جَعَلَهَا لَهُ وَلِشَرِكَةٍ بَيْنَ مَنْ سَبَاهُنَّ فِي بَقِيَّتِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ الَّذِيَ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الْمَسْبِيَّاتِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ الْحَرْبِيِّينَ الَّذِينَ لَمْ يُسْبَوْا مَعَهُنَّ هُوَ وُقُوعُ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ فُرُوجِهِنَّ لَمْ يَحِلَّ لَهُنَّ بِمِلْكِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَى زَوْجِهَا بِابْتِيَاعِ عَائِشَةَ إِيَّاهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مُخَالَفَتِهِ لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَاتِ فِيهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ هُنَّ الْمَسْبِيَّاتُ دُونَ الْمَبِيعَاتِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يحيى بن عثمان عن يوسف بن عدي عن يحيى بن يعلى أبو محياة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂ أنها اشترت بريرة، واشترطت للذين باعوها الولاء، ف
مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَعْدَ عَتَاقِهَا بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ فِرَاقِهِ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ بَرِيرَةَ إِنَّمَا ابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهَا الْفُرُوجُ، فَبَقِيَ تَزْوِيجُ بَرِيرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَكَانَ ⦗١٨٤⦘ ابْتِيَاعُ الرِّجَالِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمُ الْفُرُوجُ مِثْلَهَا يُوجِبُ حِلَّ الْفَرْجِ لَهُمْ، وَفِي حِلِّهَا لَهُمْ حِلُّ التَّزْوِيجَاتِ اللَّاتِي عَلَيْهَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَاعْتَبَرْنَا نَحْنُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمَسْبِيَّاتِ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الَّذِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ هُنَاكَ، فَوَجَدْنَاهُنَّ يَبِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِوُقُوعِ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ بِالسِّبَاءِ، وَهُنَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَحْلِلْنَ لِرِجَالٍ بِأَعْيَانِهِمْ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ الَّذِي جَعَلَهُ فِي أَخْمَاسِهِنَّ لِمَنْ جَعَلَهَا لَهُ وَلِشَرِكَةٍ بَيْنَ مَن ْ سَبَاهُنَّ فِي بَقِيَّتِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ الَّذِيَ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الْمَسْبِيَّاتِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ الْحَرْبِيِّينَ الَّذِينَ لَمْ يُسْبَوْا مَعَهُنَّ هُوَ وُقُوعُ الرِّقِّ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ فُرُوجِهِنَّ لَمْ يَحِلَّ لَهُنَّ بِمِلْكِهِنَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَى زَوْجِهَا بِابْتِيَاعِ عَائِشَةَ إِيَّاهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مُخَالَفَتِهِ لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَاتِ فِيهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ هُنَّ الْمَسْبِيَّاتُ دُونَ الْمَبِيعَاتِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.