أَلَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ أَوْ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا" . ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللهُ تَعَالَى، فَيَأْتِينِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ مِنْكُمْ أَحَدٌ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ مَا لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ بَلَّغْتُ" . قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: بَصُرَتْ عَيْنَايَ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ. - [١٢٠] -