شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مِنَ الْوَصِيَّةِ , وَحَضَّ عَلَيْهَا , وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ. فَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ يَقُولُ: "مَعْنَى ذَلِكَ: مَا الْحَزْمُ لِامْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ مَا الْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْلَاقِ إِلَّا هَذَا لَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ" . - [٢٦٤] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِهِ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ , وَهُوَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ حُكْمُهُ عَلَى عِبَادِهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ قَوْلِهِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ١٨٠] , فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الْمَوَارِيثُ فِي التَّرِكَاتِ , ثُمُّ فَرَضَهَا فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَنَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مِمَّا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَصِيَّةِ , وَحَضَّ عَلَيْهَا , وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ. فَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ يَقُولُ: " مَعْنَى ذَلِكَ: مَا الْحَزْمُ لِامْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ مَا الْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْلَاقِ إِلَّا هَذَا لَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ ". ⦗٢٦٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِهِ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ , وَهُوَ أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ كَانَ حُكْمُهُ عَلَى عِبَادِهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ , مِنْ قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] , فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ﷿ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الْمَوَارِيثُ فِي التَّرِكَاتِ , ثُمُّ فَرَضَهَا فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَنَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.