شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ: فَمَا الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ؟ قِيلَ لَهُ: الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ طَلْقًا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْعَصِيرَ الْحَلَالَ إذَا صَارَ خَمْرًا مِنْ نَفْسِهِ , أَوْ صَارَ خَمْرًا بِعِلَاجٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَأَنَّهَا حَرَامٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا , وَلَمْ تَفْتَرِقْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِهَا , وَلَا مِمَّا كَانَ فَعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِهَا، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ خَمْرًا ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا أَنْ يَسْتَوِيَ ذَلِكَ فِيهَا، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ انْقِلَابِهَا بِذَاتِهَا، وَانْقِلَابِهَا بِفِعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَيَكُونُ حُدُوثُ صِفَةِ الْخَلِّ فِيهَا يُوجِبُ لَهَا حُكْمَ الْخَلِّ، فَيَعُودُ إلَى حِلِّهِ، وَيَزُولُ عَنْ حُكْمِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حُرْمَتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا دِبَاغُ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَسْتَوِي عِلَاجُهَا وَهِيَ حَرَامٌ حَتَّى تَعُودَ حَلَالًا، كَمَا تَعُودُ حَلَالًا لَوْ تُرِكَتْ حَتَّى تَجِفَّ فِي الشَّمْسِ، وَتَسْفِيَ عَلَيْهَا الرِّيَاحُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِذَهَابِ وَضَرِ الْمَيْتَةِ عَنْهَا , وَإِعَادَةً لَهَا إلَى حُكْمِ الْأُهُبِ الَّتِي مِنَ الْمُذَكَّى مِنْ أَجْنَاسِهَا , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ: فَمَا الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ؟ قِيلَ لَهُ: الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ طَلْقًا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْعَصِيرَ الْحَلَالَ إذَا صَارَ خَمْرًا مِنْ نَفْسِهِ , أَوْ صَارَ خَمْرًا بِعِلَاجٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَأَنَّهَا حَرَامٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا , وَلَمْ تَفْتَرِقْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِهَا , وَلَا مِمَّا كَانَ فَعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِهَا، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ خَمْرًا ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا أَنْ يَسْتَوِيَ ذَلِكَ فِيهَا، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ انْقِلَابِهَا بِذَاتِهَا، وَانْقِلَابِهَا بِفِعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَيَكُونُ حُدُوثُ صِفَةِ الْخَلِّ فِيهَا يُوجِبُ لَهَا حُكْمَ الْخَلِّ، فَيَعُودُ إلَى حِلِّهِ، وَيَزُولُ عَنْ حُكْمِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حُرْمَتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا دِبَاغُ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَسْتَوِي عِلَاجُهَا وَهِيَ حَرَامٌ حَتَّى تَعُودَ حَلَالًا، كَمَا تَعُودُ حَلَالًا لَوْ تُرِكَتْ حَتَّى تَجِفَّ فِي الشَّمْسِ، وَتَسْفِيَ عَلَيْهَا الرِّيَاحُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِذَهَابِ وَضَرِ الْمَيْتَةِ عَنْهَا , وَإِعَادَةً لَهَا إلَى حُكْمِ الْأُهُبِ الَّتِي مِنَ الْمُذَكَّى مِنْ أَجْنَاسِهَا , وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.