شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ جُحُودٍ ذُكِرَ مِنْهُ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ كَافِرٌ بِتَرْكِهِ الصَّلَوَاتِ، كَكُفْرِهِمْ بِمَا كَانُوا بِهِ كَافِرِينَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْمَعُ فِي جَهَنَّمَ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْمُضَيِّعِينَ لِفَرَائِضِهِ عَلَيْهِمُ، الْمُنْتَهِكِينَ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمُ، الْآكِلِينَ لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، بِقَوْلِهِ فِيهِمْ: {إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: ١٠] . وَمِنْهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي جَهَنَّمَ نَاسًا مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهُمْ كَافِرُونَ، وَمِنْهُمْ مُسْلِمُونَ، وَجَمَعَتْهُمْ جَمِيعًا دَارُ عَذَابِهِ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كُفْرٍ، وَمِنْ تَضْيِيعِ إسْلَامٍ، وَمِنْ نِفَاقٍ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ جُحُودٍ ذُكِرَ مِنْهُ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ كَافِرٌ بِتَرْكِهِ الصَّلَوَاتِ، كَكُفْرِهِمْ بِمَا كَانُوا بِهِ كَافِرِينَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ ; لِأَنَّ اللهَ ﷿ يَجْمَعُ فِي جَهَنَّمَ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْمُضَيِّعِينَ لِفَرَائِضِهِ عَلَيْهِمُ، الْمُنْتَهِكِينَ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمُ، الْآكِلِينَ لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، بِقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] . وَمِنْهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي جَهَنَّمَ نَاسًا مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهُمْ كَافِرُونَ، وَمِنْهُمْ مُسْلِمُونَ، وَجَمَعَتْهُمْ جَمِيعًا دَارُ عَذَابِهِ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كُفْرٍ، وَمِنْ تَضْيِيعِ إسْلَامٍ، وَمِنْ نِفَاقٍ , وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.