شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ابن أبي داود

قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَرَكَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُمْ لَا يَقْضُونَ بِالْحَضَانَةِ لِذَاتِ زَوْجٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ الصَّبِيِّ الْمَحْضُونِ، أَوْ مِنَ الصَّبِيَّةِ الْمَحْضُونَةِ، فَمِنْ أَيْنَ اتَّسَعَ لَهُمْ جَمِيعًا تَرْكُ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ، بَلْ أَخَذُوا بِهِ وَاسْتَعْمَلُوهُ مِنْ حَيْثُ خَفِيَ عَلَيْكَ أَخْذُهُمْ بِهِ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوِ الصَّبِيَّةَ يَحْتَاجَانِ إلَى الْحَضَانَةِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمَا الْمَحْرَمَاتِ خَالِيَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ عَادَتْ حَضَانَتُهُمَا إلَى عَصَبَتِهِمَا، وَكَانَتِ ابْنَةُ حَمْزَةَ لَمَّا كَانَتْ خَالَتُهَا ذَاتَ زَوْجٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهَا عَادَتْ حَضَانَتُهَا إلَى عَصَبَتِهَا وَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ابْنَا أَبِي طَالِبٍ، فَعَادَتْ حَضَانَتُهَا إلَيْهِمْ، وَكَانَتْ عِنْدَ جَعْفَرٍ خَالَتُهَا، وَكَانَتْ خَالَتُهَا إنَّمَا تُمْنَعُ مِنَ الْحَضَانَةِ بِزَوْجِهَا لَوْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ , - [٩٦] - فَلَمَّا عَادَتِ الْحَضَانَةُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى عَلِيٍّ , وَإِلَيْهِ عَادَتْ بِذَلِكَ إلَى حُكْمِهَا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ ابْنَةِ حَمْزَةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَا يَقْطَعُ خَالَتَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا ; لِأَنَّهَا عِنْدَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَعَادَتِ الْحَضَانَةُ بِذَلِكَ إلَيْهَا , وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْهَا إنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ ; لِأَنَّ زَوْجَهَا إنْ لَمْ يُعِدِ الْحَضَانَةَ إلَيْهَا عَادَتْ إلَيْهِ , وَإِلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي عَصَبَتِهَا , وَإِذَا عَادَتْ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا لَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا، بَلْ تَعُودُ حَضَانَتُهَا إلَيْهَا ; لِأَنَّهَا تُحَاجُّهُ فَتَقُولُ لَهُ: إذَا كُنْتُ إنَّمَا أُمْنَعُ بِكَ كُنْتُ أَنَا بِمَنْعِي إيَّاكَ مِنْ حَضَانَةِ ابْنَةِ أُخْتِي أَوْلَى، وَبِاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ عَلَيْكَ أَحْرَى. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اسْتَحَقَّتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ حَضَانَةَ ابْنَةِ أُخْتِهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ابن أبي داود

قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَرَكَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُمْ لَا يَقْضُونَ بِالْحَضَانَةِ لِذَاتِ زَوْجٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ الصَّبِيِّ الْمَحْضُونِ، أَوْ مِنَ الصَّبِيَّةِ الْمَحْضُونَةِ، فَمِنْ أَيْنَ اتَّسَعَ لَهُمْ جَمِيعًا تَرْكُ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ، بَلْ أَخَذُوا بِهِ وَاسْتَعْمَلُوهُ مِنْ حَيْثُ خَفِيَ عَلَيْكَ أَخْذُهُمْ بِهِ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوِ الصَّبِيَّةَ يَحْتَاجَانِ إلَى الْحَضَانَةِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمَا الْمَحْرَمَاتِ خَالِيَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ عَادَتْ حَضَانَتُهُمَا إلَى عَصَبَتِهِمَا، وَكَانَتِ ابْنَةُ حَمْزَةَ لَمَّا كَانَتْ خَالَتُهَا ذَاتَ زَوْجٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهَا عَادَتْ حَضَانَتُهَا إلَى عَصَبَتِهَا وَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ابْنَا أَبِي طَالِبٍ، فَعَادَتْ حَضَانَتُهَا إلَيْهِمْ، وَكَانَتْ عِنْدَ جَعْفَرٍ خَالَتُهَا، وَكَانَتْ خَالَتُهَا إنَّمَا تُمْنَعُ مِنَ الْحَضَانَةِ بِزَوْجِهَا لَوْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ , ⦗٩٦⦘ فَلَمَّا عَادَتِ الْحَضَانَةُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَى عَلِيٍّ , وَإِلَيْهِ عَادَتْ بِذَلِكَ إلَى حُكْمِهَا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ ابْنَةِ حَمْزَةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَا يَقْطَعُ خَالَتَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا ; لِأَنَّهَا عِنْدَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَعَادَتِ الْحَضَانَةُ بِذَلِكَ إلَيْهَا , وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْهَا إنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ ; لِأَنَّ زَوْجَهَا إنْ لَمْ يُعِدِ الْحَضَانَةَ إلَيْهَا عَادَتْ إلَيْهِ , وَإِلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي عَصَبَتِهَا , وَإِذَا عَادَتْ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا لَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا، بَلْ تَعُودُ حَضَانَتُهَا إلَيْهَا ; لِأَنَّهَا تُحَاجُّهُ فَتَقُولُ لَهُ: إذَا كُنْتُ إنَّمَا أُمْنَعُ بِكَ كُنْتُ أَنَا بِمَنْعِي إيَّاكَ مِنْ حَضَانَةِ ابْنَةِ أُخْتِي أَوْلَى، وَبِاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ عَلَيْكَ أَحْرَى. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اسْتَحَقَّتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ حَضَانَةَ ابْنَةِ أُخْتِهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

3084 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :

لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَهُ مَنْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ . فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَرَكَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْضُونَ بِالْحَضَانَةِ لِذَاتِ زَوْجِ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنَ الصَّبِيِّ الْمَحْضُونِ ، أَوْ مِنَ الصَّبِيَّةِ الْمَحْضُونَةِ ، فَمِنْ أَيْنَ اتَّسَعَ لَهُمْ جَمِيعًا تَرْكُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ ؟ ! فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ ، بَلْ أَخَذُوا بِهِ ، وَاسْتَعْمَلُوهُ مِنْ حَيْثُ خَفِيَ عَلَيْكَ أَخْذُهُمْ بِهِ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إِيَّاهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوِ الصَّبِيَّةَ يَحْتَاجَانِ إِلَى الْحَضَانَةِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمَا الْمَحْرَمَاتِ خَالِيَةً مِنَ الْأَزْوَاجِ ، عَادَتْ حَضَانَتُهُمَا إِلَى عَصَبَتِهِمَا ، وَكَانَتِ ابْنَةُ حَمْزَةَ لَمَّا كَانَتْ خَالَتُهَا ذَاتَ زَوْجٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا ، عَادَتْ حَضَانَتُهَا إِلَى عَصَبَتِهَا ، وَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ابْنَا أَبِي طَالِبٍ ، فَعَادَتْ حَضَانَتُهَا إِلَيْهِمْ ، وَكَانَتْ عِنْدَ جَعْفَرٍ خَالَتُهَا ، وَكَانَتْ خَالَتُهَا إِنَّمَا تُمْنَعُ مِنَ الْحَضَانَةِ بِزَوْجِهَا لَوْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ ، فَلَمَّا عَادَتِ الْحَضَانَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى عَلِيٍّ ، وَإِلَيْهِ عَادَتْ بِذَلِكَ إِلَى حُكْمِهَا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَا يَقْطَعُ خَالَتَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، فَعَادَتِ الْحَضَانَةُ بِذَلِكَ إِلَيْهَا ، وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْهَا أَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا إِنْ لَمْ يَعُدِ الْحَضَانَةُ إِلَيْهَا عَادَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي عَصَبَتِهَا ، وَإِذَا عَادَتْ إِلَيْهِ ، لَمْ يَكُنْ مَانِعًا لَهَا عَنْ حَضَانَتِهَا ، بَلْ تَعُودُ حَضَانَتُهَا إِلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا تُحَاجُّهُ فَتَقُولُ لَهُ : إِذَا كُنْتُ إِنَّمَا أُمْنَعُ بِكَ ، كُنْتُ أَنَا بِمَنْعِي إِيَّاكَ مِنْ حَضَانَةِ ابْنَةِ أُخْتِي أَوْلَى ، وَبِاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ عَلَيْكَ أَحْرَى . فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اسْتَحَقَّتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ حَضَانَةَ ابْنَةِ أُخْتِهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ الَّذِي هِيَ فِيهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.