شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
كما قد عن محمد بن خزيمة عن الحجاج بن المنهال الأنماطي عن حماد بن سلمة البصري عن إبراهيم بن عقبة عن كريب بن أبي مسلم القرشي

٢٥٦٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّبِيِّ إِذَا كَانَ مِنَ الصَّبِيِّ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ مِنْ كَبِيرٍ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَمَا سِوَاهَا، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ، أَوْ لَا وَاجِبَ فِيهِ. فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفِينَ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ , وَلَا عَلَى غَيْرِهِ , مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَصْحَابُهُ. وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ , وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَعَانِي قَوْلِ مَالِكٍ. - [٣٩٦] - وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ تَقُولُ: هُوَ عَلَى الصَّبِيِّ دُونَ مَنْ سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَاحْتَجْنَا نَحْنُ إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ، فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ إِنَّ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِيهِ، فَيَكُونَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ فِيهِ، وَيَكُونَ عَلَيْهِ تَخْلِيصُ الصَّبِيِّ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِيهِ. وَوَجَدْنَا قَوْلَ مَنْ جَعَلَ عَلَى الصَّبِيِّ أَيْضًا لَا مَعْنَى لَهُ فِي إجْمَاعِهِمْ أَنَّ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَسَائِرَ الْعِبَادَاتِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْعِبَادَةُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ لِلْأَشْيَاءِ الَّتِي يُصِيبُهَا النَّاسُ فِي حَجِّهِمْ جَعَلَهَا نَكَالًا لَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَزَاءِ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِي إحْرَامِهِ: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: ٩٥] , فَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ مُرْتَفِعَاتٌ عَنْهُ، وَلَمَّا ارْتَفَعَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ الَّذِي قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ، كَانَ هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِيهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى دُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ أَحْكَامُهُ الْمُفْتَرَضَةُ فِيهِ؟ قِيلَ لَهُ: كَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنَ الْبَالِغِينَ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
كما قد عن محمد بن خزيمة عن الحجاج بن المنهال الأنماطي عن حماد بن سلمة البصري عن إبراهيم بن عقبة عن كريب بن أبي مسلم القرشي

٢٥٦٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّبِيِّ إِذَا كَانَ مِنَ الصَّبِيِّ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ مِنْ كَبِيرٍ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَمَا سِوَاهَا، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ، أَوْ لَا وَاجِبَ فِيهِ. فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفِينَ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ , وَلَا عَلَى غَيْرِهِ , مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وَأَصْحَابُهُ. وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ , وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَعَانِي قَوْلِ مَالِكٍ. ⦗٣٩٦⦘ وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ تَقُولُ: هُوَ عَلَى الصَّبِيِّ دُونَ مَنْ سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَاحْتَجْنَا نَحْنُ إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ، فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ إِنَّ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِيهِ، فَيَكُونَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ فِيهِ، وَيَكُونَ عَلَيْهِ تَخْلِيصُ الصَّبِيِّ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِيهِ. وَوَجَدْنَا قَوْلَ مَنْ جَعَلَ عَلَى الصَّبِيِّ أَيْضًا لَا مَعْنَى لَهُ فِي إجْمَاعِهِمْ أَنَّ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَسَائِرَ الْعِبَادَاتِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْعِبَادَةُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ لِلْأَشْيَاءِ الَّتِي يُصِيبُهَا النَّاسُ فِي حَجِّهِمْ جَعَلَهَا نَكَالًا لَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ ﷿ لِلْجَزَاءِ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِي إحْرَامِهِ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] , فَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ مُرْتَفِعَاتٌ عَنْهُ، وَلَمَّا ارْتَفَعَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ الَّذِي قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ، كَانَ هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِيهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى دُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ أَحْكَامُهُ الْمُفْتَرَضَةُ فِيهِ؟ قِيلَ لَهُ: كَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنَ الْبَالِغِينَ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.