شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٤٠٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، - [١٩٥] - قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رَوَاهُ سِوَى شَرِيكٍ، فَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَاهُ شَرِيكٌ عَلَيْهِ؛ لِعَدَدِهِمْ، وَلِأَنَّ ثَلَاثَةً أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَلِاسْتِحَالَةِ بَعْضِ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اطْلُبُوا لَهُ ذَا رَحِمٍ" ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُوَرِّثُ بِالْأَرْحَامِ، وَإِنَّمَا تُوَرِّثُ بِالْعَصَبَاتِ، إِلَّا حَيْثُ وَرَّثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْهُمْ، وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْ لِلْأَبِ مَعَ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عَصَبَاتُهُمْ مِنْ أَفْخَاذِهِمْ وُجِدَتْ مِنَ الْأَفْخَاذِ الَّتِي تَتْلُو أَفْخَاذَهُمْ، كَمَا يُفْعَلُ فِيهِمْ فِي عُقُولِ جِنَايَاتِهِمْ، تُحْمَلُ أَفْخَاذُهُمُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أُرُوشَ الْجِنَايَاتِ، فَإِنْ قَصُرَ عَدَدُهُمْ عَنِ احْتِمَالِ أُرُوشِهَا، رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُمْ مِنَ الْأَفْخَاذِ، وَإِنَّمَا التَّوَارُثُ بِالْأَرْحَامِ الْمُخَالِفَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ الَّذِينَ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى شُعُوبٍ وَلَا إِلَى قَبَائِلَ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى بُلْدَانٍ لَا إِلَى مَا سِوَاهَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ حَمَلَهُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَلَى ذَلِكَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فهد عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني
٢٤٠٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ⦗١٩٥⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِيرَاثِ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رَوَاهُ سِوَى شَرِيكٍ، فَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَاهُ شَرِيكٌ عَلَيْهِ؛ لِعَدَدِهِمْ، وَلِأَنَّ ثَلَاثَةً أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَلِاسْتِحَالَةِ بَعْضِ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " اطْلُبُوا لَهُ ذَا رَحِمٍ "، وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُوَرِّثُ بِالْأَرْحَامِ، وَإِنَّمَا تُوَرِّثُ بِالْعَصَبَاتِ، إِلَّا حَيْثُ وَرَّثَ اللهُ ﷿ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْهُمْ، وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْ لِلْأَبِ مَعَ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عَصَبَاتُهُمْ مِنْ أَفْخَاذِهِمْ وُجِدَتْ مِنَ الْأَفْخَاذِ الَّتِي تَتْلُو أَفْخَاذَهُمْ، كَمَا يُفْعَلُ فِيهِمْ فِي عُقُولِ جِنَايَاتِهِمْ، تُحْمَلُ أَفْخَاذُهُمُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أُرُوشَ الْجِنَايَاتِ، فَإِنْ قَصُرَ عَدَدُهُمْ عَنِ احْتِمَالِ أُرُوشِهَا، رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُمْ مِنَ الْأَفْخَاذِ، وَإِنَّمَا التَّوَارُثُ بِالْأَرْحَامِ الْمُخَالِفَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ الَّذِينَ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى شُعُوبٍ وَلَا إِلَى قَبَائِلَ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى بُلْدَانٍ لَا إِلَى مَا سِوَاهَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا قَدْ حَمَلَهُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَلَى ذَلِكَ