قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذِّمَّةِ الَّتِي ذَكَرَ لَهُمْ وَهُمْ حِينَئِذٍ أَهْلُ حَرْبٍ لَا ذِمَّةَ لَهُمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الذِّمَّةَ الَّتِي أَرَادَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ هِيَ الْحَقُّ لَهُمْ بِرَحِمِهِمْ , فَكَانَ ذَلِكَ ذِمَامًا لَهُمْ تَجِبُ رِعَايَتُهُ لَهُمْ، كَمِثْلِ مَا قَدْ قِيلَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَرْقُبُونَ - [١٣٩] - فِي مُؤْمِنٍ إلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: ١٠] ، قَالَ: الذِّمَّةُ هَاهُنَا هِيَ التَّذَمُّمُ. كَمَا حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى التَّيْمِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: ١٠] , قَالَ: الذِّمَّةُ هَاهُنَا مِنَ التَّذَمُّمِ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً" . وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ