شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَلَا إِنَّ فِي الرَّقِيقِ زَكَاةَ الْفِطْرِ" أَعْنِي الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِيهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ هَلْ تَجِبُ فِي رَقِيقِ التِّجَارَةِ أَمْ لَا؟ فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا وَمَالِكٌ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ زَكَاةِ الْمَالِ فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُدَارُ فِي التِّجَارَاتِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرًا فِي كِتَابٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، وَأَنَّا إِنَّمَا وَجَدْنَا الدَّلِيلَ عَلَى الْقَوْلِ فِيهِ مِنَ الْإِجْمَاعِ لَا مِنْ مَا سِوَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْمَوَاشِيَ السَّائِمَةَ لَا اخْتِلَا فَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ , وَأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهَا الزَّكَاتَانِ جَمِيعًا، إِنَّمَا يَجِبُ فِيهَا إحْدَاهُمَا وَتَنْتَفِي الْأُخْرَى عَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ زَكَاتَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَأَنَّ إحْدَاهُمَا إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ نَفَتِ الْأُخْرَى عَنْهُ، فَكَذَلِكَ عَبِيدُ التِّجَارَةِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِمْ زَكَاةٌ مَا؛ نَفَتْ عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَائِلٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَلَا إِنَّ فِي الرَّقِيقِ زَكَاةَ الْفِطْرِ " أَعْنِي الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِيهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ هَلْ تَجِبُ فِي رَقِيقِ التِّجَارَةِ أَمْ لَا؟ فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا وَمَالِكٌ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ زَكَاةِ الْمَالِ فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُدَارُ فِي التِّجَارَاتِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرًا فِي كِتَابٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، وَأَنَّا إِنَّمَا وَجَدْنَا الدَّلِيلَ عَلَى الْقَوْلِ فِيهِ مِنَ الْإِجْمَاعِ لَا مِنْ مَا سِوَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْمَوَاشِيَ السَّائِمَةَ لَا اخْتِلَافَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ , وَأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهَا الزَّكَاتَانِ جَمِيعًا، إِنَّمَا يَجِبُ فِيهَا إحْدَاهُمَا وَتَنْتَفِي الْأُخْرَى عَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ زَكَاتَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَأَنَّ إحْدَاهُمَا إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ نَفَتِ الْأُخْرَى عَنْهُ، فَكَذَلِكَ عَبِيدُ التِّجَارَةِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِمْ زَكَاةٌ مَا؛ نَفَتْ عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَ ّوْفِيقَ