شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَا مِنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ , مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ - [١٦٧] - مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ , وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِأَخِرَةٍ فِي سِيَرِهِ الْكَبِيرِ , إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ فَلَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَلَا يَنْبَغِي السَّفَرُ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَلَمْ يَحْكِ هُنَاكَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي رَوَيْنَاهَا مِنْ إِبَاحَةِ السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ عِنْدَ الْأَمَانِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ , وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَا مِنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ , مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ ⦗١٦٧⦘ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ , وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِأَخِرَةٍ فِي سِيَرِهِ الْكَبِيرِ , إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ فَلَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَلَا يَنْبَغِي السَّفَرُ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَلَمْ يَحْكِ هُنَاكَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي رَوَيْنَاهَا مِنْ إِبَاحَةِ السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ عِنْدَ الْأَمَانِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ , وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ