شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يزيد بن سنان الشامي عن Y'aqub bin al-Qasim al-Tlhy عن التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد القيسي عن علي رضي الله عنه

أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] قَدْ جَاءَ بِلَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَقُولُهُ الْعَرَبُ الْتَقَى الْعَسْكَرَانِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَوَجَدْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ شَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَوَجَدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَلَيِهِمُ السَّلَامُ وَكَانَ الَّذِي أَوْعَدَ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا مِنْهُ فِيهِمْ، وَوَجَدْنَا مَا وَعَدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا لَا مَحَالَةَ ; لِأَنَّهُ وَعْدٌ مِنَ اللهِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، - [٣٦٥] - وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ نَسْخٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَلْحَقُ الشَّرَائِعَ فَيَنْسَخُ مِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَلَالًا , وَمَا كَانَ مِنْهَا حَلَالًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَرَامًا، فَأَمَّا مَا أَخْبَرَ مِنْهَا أَنَّهُ فَاعِلُهُ ثَوَابًا عَلَى عَمَلٍ قَدْ كَانَ مِمَّنْ عَمِلَهُ فَهَذَا مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ نَسْخٌ , فَهَذِهِ أَحْوَالُ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَتْبَعَ وَعْدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِقَوْلِهِ {وَهُدُوا إلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: ٢٤] فَكَانَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْهُ عَنْ أَحْوَالِهِمُ الَّتِي يَكُونُونَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي لَا ذَمَّ مَعَهَا، وَوَجَدْنَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ {وَهُدُوا} [الحج: ٢٤] بِمَعْنَى ثَبَتُوا كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: ٦] أَيْ: ثَبِّتْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ , وَمَنْ كَانَتْ أَحْوَالُهُ فِي الدُّنْيَا هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْمَحْمُودَةَ وَأَحْوَالُهُ فِي الْآخِرَةِ الْأَحْوَالَ الَّتِي ذَكَرَهَا عَزَّ وَجَلَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ كَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَازِلِ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يزيد بن سنان الشامي عن Y'aqub bin al-Qasim al-Tlhy عن التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد القيسي عن علي ﵁

أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ اللهِ ﷿ ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] قَدْ جَاءَ بِلَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَقُولُهُ الْعَرَبُ الْتَقَى الْعَسْكَرَانِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَوَجَدْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ شَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَوَجَدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ﵈ وَكَانَ الَّذِي أَوْعَدَ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا مِنْهُ فِيهِمْ، وَوَجَدْنَا مَا وَعَدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا لَا مَحَالَةَ ; لِأَنَّهُ وَعْدٌ مِنَ اللهِ، وَاللهُ ﷿ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ⦗٣٦٥⦘ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ نَسْخٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَلْحَقُ الشَّرَائِعَ فَيَنْسَخُ مِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَلَالًا , وَمَا كَانَ مِنْهَا حَلَالًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَرَامًا، فَأَمَّا مَا أَخْبَرَ مِنْهَا أَنَّهُ فَاعِلُهُ ثَوَابًا عَلَى عَمَلٍ قَدْ كَانَ مِمَّنْ عَمِلَهُ فَهَذَا مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ نَسْخٌ , فَهَذِهِ أَحْوَالُ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ ﷿ قَدْ أَتْبَعَ وَعْدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿وَهُدُوا إلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] فَكَانَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْهُ عَنْ أَحْوَالِهِمُ الَّتِي يَكُونُونَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي لَا ذَمَّ مَعَهَا، وَوَجَدْنَا قَوْلَهُ ﷿ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ ﴿وَهُدُوا﴾ [الحج: ٢٤] بِمَعْنَى ثَبَتُوا كَمِثْلِ قَوْلِهِ ﷿ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أَيْ: ثَبِّتْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ , وَمَنْ كَانَتْ أَحْوَالُهُ فِي الدُّنْيَا هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْمَحْمُودَةَ وَأَحْوَالُهُ فِي الْآخِرَةِ الْأَحْوَالَ الَّتِي ذَكَرَهَا ﷿ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ كَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَازِلِ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.