شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ومنهم يزيد بن سنان عن أخي محمد بن - - سنان
النَّاسُ فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الشَّيْءُ الْمَذْمُومُ وَهُوَ سَبْيُ ذَوِي الْعُهُودِ الَّذِينَ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُمْ، وَلَا يَقَعُ الْإِمْلَاكُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ هَكَذَا كَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ يَذْكُرُهُ لَنَا عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ النَّوْعِ , وَلَا يَحْكِي لَنَا خِلَافًا فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا النَّوْعِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: إنَّ الْخِبْثَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ - [٢٩٠] - الْخَبِيثَةُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦] وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨] قَالُوا: فَكُلُّ مَذْمُومٍ فَهُوَ خَبِيثٌ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا الْغَوَائِلُ هِيَ مَذْمُومَاتٌ مَكْرُوهَاتٌ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَهُمْ خِبْثَةٌ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الْغَوَائِلَ كَمَا ذَكَرُوا خَبَائِثُ، وَهِيَ غَوَائِلُ وَأَنَّ كُلَّ خَبِيثٍ غَائِلَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ غَائِلَةٍ خَبِيثًا فَكَانَ رَدُّ السَّبْيِ لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ كَمَا الْأَفْعَالُ الْمَذْمُومَاتُ اللَّاتِي ذَكَرْنَا فِي الْغَوَائِلِ أَفْعَالٌ لَهُمْ، فَكَانَتِ الْغَوَائِلُ كَمَا ذَكَرنَا وَكَانَتِ الْخِبْثَةُ مِمَّا لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ، إنَّمَا هِيَ فِعْلُ غَيْرِهِمْ فِيهِمْ فَفُرِّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَائِلَةِ وَالْخِبْثَةِ، لِهَذَا الْمَعْنَى، وَهَذَا عِنْدَنَا أَشْبَهُ مِنَ الْقَوْلِ الْآخَرِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ومنهم يزيد بن سنان عن أخي محمد بن ⦗٢٨٩⦘ سنان
النَّاسُ فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الشَّيْءُ الْمَذْمُومُ وَهُوَ سَبْيُ ذَوِي الْعُهُودِ الَّذِينَ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُمْ، وَلَا يَقَعُ الْإِمْلَاكُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ هَكَذَا كَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ يَذْكُرُهُ لَنَا عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ النَّوْعِ , وَلَا يَحْكِي لَنَا خِلَافًا فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا النَّوْعِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: إنَّ الْخِبْثَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ ⦗٢٩٠⦘ الْخَبِيثَةُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: ٢٦] وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إلَّا نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨] قَالُوا: فَكُلُّ مَذْمُومٍ فَهُوَ خَبِيثٌ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا الْغَوَائِلُ هِيَ مَذْمُومَاتٌ مَكْرُوهَاتٌ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَهُمْ خِبْثَةٌ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الْغَوَائِلَ كَمَا ذَكَرُوا خَبَائِثُ، وَهِيَ غَوَائِلُ وَأَنَّ كُلَّ خَبِيثٍ غَائِلَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ غَائِلَةٍ خَبِيثًا فَكَانَ رَدُّ السَّبْيِ لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ كَمَا الْأَفْعَالُ الْمَذْمُومَاتُ اللَّاتِي ذَكَرْنَا فِي الْغَوَائِلِ أَفْعَالٌ لَهُمْ، فَكَانَتِ الْغَوَائِلُ كَمَا ذَكَرنَا وَكَانَتِ الْخِبْثَةُ مِمَّا لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ، إنَّمَا هِيَ فِعْلُ غَيْرِهِمْ فِيهِمْ فَفُرِّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَائِلَةِ وَالْخِبْثَةِ، لِهَذَا الْمَعْنَى، وَهَذَا عِنْدَنَا أَشْبَهُ مِنَ الْقَوْلِ الْآخَرِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ