مَا يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ" فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى مَا أُرِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَوَجَدْنَا الْإِذْنَ فِي هَذَا هُوَ الِاسْتِمَاعُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق: ٢] أَيْ: تَسَمَّعَتْ مَا يَأْمُرُهَا رَبُّهَا عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَلِمَا يُحِبُّهَا مِنْهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَا يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ" أَيْ: مَا يَسْتَمِعُ لِشَيْءٍ مَا يَسْتَمِعُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ مِنْ تَحْسِينِهِ بِهِ صَوْتَهُ؛ طَلَبًا لِرِقَّةِ قَلْبِهِ بِهِ لِمَا يَرْجُو فِي ذَلِكَ مِنْ ثَوَابِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ