شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن أبي داود عن 'Abdullah bin Muhammad bin Asma' عن جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري، أن سعيد بن المسيب، وأبا عبيد أخبراه عن أبو هريرة الدوسي

٣٢٩ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنِي عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ , عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ زَكَرِيَّا أَيْضًا سَوَاءً. فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إبْرَاهِيمَ إذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة: ٢٦٠] فَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ اللهِ فِي نَفْسِهِ الْآيَةَ الَّتِي لَمْ يَرَ مِثْلَهَا , وَهُوَ إلْقَاءُ أَعْدَائِهِ إيَّاهُ فِي النَّارِ فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ شَيْئًا لِوَحْيِ اللهِ إلَيْهَا: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: ٦٩] فَكَانَتْ آيَةً مُعْجِزَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَنْفِيَ الشَّكَّ عَنْ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى - [٢٩٩] -} [البقرة: ٢٦٠] أَيِّدْ إنَّا وَلَمْ نَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْآيَةَ الَّتِي أُرِيَهَا إبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ لَا نَشُكُّ فَإِبْرَاهِيمُ مَعَ رُؤْيَتِهِ إيَّاهَا فِي نَفْسِهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَشُكَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُ: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى} [البقرة: ٢٦٠] وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة: ٢٦٠] لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّكِّ مِنْهُ , وَلَكِنْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ طَلَبِهِ إجَابَةَ اللهِ تَعَالَى فِي مَسْأَلَتِهِ إيَّاهُ ذَلِكَ لِيَطْمَئِنَّ بِهِ قَلْبُهُ وَيَعْلَمَ بِذَلِكَ عُلُوَّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا , لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " أَيْ: قَوْلُهُ لِقَوْمِهِ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً} [هود: ٨٠] أَيْ: كَقُوَّةِ أَهْلِ الدُّنْيَا أَيْ: يَنْتَصِفُ بِهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ: {أَوْ آوِي} [هود: ٨٠] إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ: مِنْ أَرْكَانِ الدُّنْيَا الَّتِي كَانُوا يُؤْذِنَهُ بِمِثْلِهَا وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ الرُّكْنُ الشَّدِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى الَّذِي لَا رُكْنَ مِثْلُهُ , وَلَكِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إذْ كَانَ - [٣٠٠] - لَا يَخَافُ الْفَوْتَ رُبَّمَا أَخَّرَ بَعْضَ عُقُوبَاتِ الْمُذْنِبِينَ لِمَا يَشَاءُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا لَهُ مِنْ إمْلَاءٍ أَوْ مِنِ اسْتِدْرَاجٍ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى يُنْزِلَهَا بِهِمْ عِنْدَ مَشِيئَتِهِ ذَلِكَ فِيهِمْ كَمَا أَنْزَلَ بِذَوِي مَعَاصِيهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ الَّتِي خَالَفَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ عَنْ أَمْرِهِ وَعَنَدَتْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبَبَ قَوْلِ لُوطٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَجْلِهِ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن أبي داود عن 'Abdullah bin Muhammad bin Asma' عن جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري، أن سعيد بن المسيب، وأبا عبيد أخبراه عن أبو هريرة الدوسي

٣٢٩ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنِي عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ , عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ زَكَرِيَّا أَيْضًا سَوَاءً. فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إبْرَاهِيمَ إذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] فَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ ﵇ قَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ اللهِ فِي نَفْسِهِ الْآيَةَ الَّتِي لَمْ يَرَ مِثْلَهَا , وَهُوَ إلْقَاءُ أَعْدَائِهِ إيَّاهُ فِي النَّارِ فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ شَيْئًا لِوَحْيِ اللهِ إلَيْهَا: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فَكَانَتْ آيَةً مُعْجِزَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِيَنْفِيَ الشَّكَّ عَنْ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ⦗٢٩٩⦘﴾ [البقرة: ٢٦٠] أَيِّدْ إنَّا وَلَمْ نَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْآيَةَ الَّتِي أُرِيَهَا إبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ لَا نَشُكُّ فَإِبْرَاهِيمُ مَعَ رُؤْيَتِهِ إيَّاهَا فِي نَفْسِهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَشُكَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّكِّ مِنْهُ , وَلَكِنْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ طَلَبِهِ إجَابَةَ اللهِ تَعَالَى فِي مَسْأَلَتِهِ إيَّاهُ ذَلِكَ لِيَطْمَئِنَّ بِهِ قَلْبُهُ وَيَعْلَمَ بِذَلِكَ عُلُوَّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇: " وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا , لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " أَيْ: قَوْلُهُ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠] أَيْ: كَقُوَّةِ أَهْلِ الدُّنْيَا أَيْ: يَنْتَصِفُ بِهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ: ﴿أَوْ آوِي﴾ [هود: ٨٠] إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ: مِنْ أَرْكَانِ الدُّنْيَا الَّتِي كَانُوا يُؤْذِنَهُ بِمِثْلِهَا وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ الرُّكْنُ الشَّدِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى الَّذِي لَا رُكْنَ مِثْلُهُ , وَلَكِنَّهُ ﷿ إذْ كَانَ ⦗٣٠٠⦘ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ رُبَّمَا أَخَّرَ بَعْضَ عُقُوبَاتِ الْمُذْنِبِينَ لِمَا يَشَاءُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا لَهُ مِنْ إمْلَاءٍ أَوْ مِنِ اسْتِدْرَاجٍ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى يُنْزِلَهَا بِهِمْ عِنْدَ مَشِيئَتِهِ ذَلِكَ فِيهِمْ كَمَا أَنْزَلَ بِذَوِي مَعَاصِيهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ الَّتِي خَالَفَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ عَنْ أَمْرِهِ وَعَنَدَتْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجْهًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبَبَ قَوْلِ لُوطٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَجْلِهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.