شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتَّةَ أَيَّامٍ: "اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ" ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ , قَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ , وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ , وَلَا تَسَلْنَ أَحَدًا , وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ , وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً , وَلَا تُؤْوِيَنَّ يَتِيمًا , وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ" فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُهُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ , وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْقَضَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، - [٤٠] - فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ عَلَى عَمَلٍ مَكْرُوهٍ , وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي مَعْنًى يُنْقِصُ بِهِ رُتْبَتَهُ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ , بَلْ مَا أَدْخَلَهُ إلَّا فِي مَعْنًى يَكُونُ زَائِدًا فِي رُتْبَتِهِ , وَفِي مَعْنًى يَكُونُ سَبَبًا لِمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى وَرُوِيَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ إلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ لَمَّا بَعَثَهُ عَلَى مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ , مِنْهُ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ ﵇ سِتَّةَ أَيَّامٍ: " اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ " ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ , وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ , وَلَا تَسَلْنَ أَحَدًا , وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ , وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً , وَلَا تُؤْوِيَنَّ يَتِيمًا , وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُهُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ , وَقَدْ كَانَ ﵇ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْقَضَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ⦗٤٠⦘ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ عَلَى عَمَلٍ مَكْرُوهٍ , وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي مَعْنًى يُنْقِصُ بِهِ رُتْبَتَهُ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ , بَلْ مَا أَدْخَلَهُ إلَّا فِي مَعْنًى يَكُونُ زَائِدًا فِي رُتْبَتِهِ , وَفِي مَعْنًى يَكُونُ سَبَبًا لِمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى. وَرُوِيَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ إلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ لَمَّا بَعَثَهُ عَلَى مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ , مِنْهُ
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي نَهْيِهِ أَبَا ذَرٍّ أَنْ يَتَوَلَّى قَضَاءً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْ يُؤْوِيَ أَمَانَةً 46 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى { ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ :
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتَّةَ أَيَّامٍ : اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ ، قَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ ، وَإِذَا أَسَأْتَ ؛ فَأَحْسِنْ ، وَلَا تَسَلَنَّ أَحَدًا ، وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ ، وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً ، وَلَا تُؤْوِيَنَّ يَتِيمًا ، وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ } . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُهُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْقَضَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ عَلَى عَمَلٍ مَكْرُوهٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي مَعْنًى يُنْقِصُ بِهِ رُتْبَتَهُ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ ، بَلْ مَا أَدْخَلَهُ إِلَّا فِي مَعْنًى يَكُونُ زَائِدًا فِي رُتْبَتِهِ ، وَفِي مَعْنًى يَكُونُ سَبَبًا لِمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى . وَرُوِيَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ إِلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ لَمَّا بَعَثَهُ عَلَى مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ ، مِنْهُ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store