نوادر الأصول في أحاديث الرسول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وفتنة قلوبهم بالأهل والولد وحطام الدنيا فذاك نقص وعيب ولذلك

لَيْسَ كل قَتِيل شَهِيدا رب قَتِيل بَين الصفين الله أعلم بنيته فَمَاتَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ رَأس الشُّهَدَاء ثمَّ من بعده أَبُو بكر ﵁ كَذَلِك فَإِنَّهُم صَارُوا شُهَدَاء بِأَنَّهُم أُمَنَاء الله جعل الله أَرْوَاحهم وأجسادهم عَارِية فيقبضهم عِنْد نفاد آجالهم فَكَانُوا فِي أَيَّام الْحَيَاة يعدونها عَارِية وَكَانَت أَعينهم مَادَّة إِلَى الدعْوَة مَتى يدعونَ فيستجيبون بِلَا تلكؤ وَلَا تردد فَمن أحب الْعَيْش فِي الدُّنْيَا وَلم يكن لَهُ حب لِقَاء الله فحضره الْمَوْت تلكأ وَتردد فِي بذل الرّوح فَخرج من أَن يكون من أُمَنَاء الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ وضع فِيمَا بَين الْعباد لَو أَن رجلا أعطي شَيْئا عَارِية أَو أودع وَدِيعَة ثمَّ استردها صَاحبهَا فَتَلَكَّأَ هَذَا فِي ردهَا على مَالِكهَا فقد خَان وضيع الْأَمَانَة فَإِنَّمَا يُؤْخَذ مِنْهُ بعد ذَلِك قهرا فأمناء الله هم الَّذين أَرْوَاحهم عِنْدهم عَارِية بأمانة الله فهم يتمنون الْمَوْت حبا للقاء الله تَعَالَى فَإِذا جَاءَهُم الْمَوْت تجرعوا مرارته حبا للقائه وَلم يتلكأوا فِي رد العواري فَلذَلِك صَارُوا أُمَنَاء الله وَقَالَ رَسُول الله ﷺ هم الشُّهَدَاء لأَنهم كَانُوا يَوْمئِذٍ شهدُوا ذَلِك الْعرض وَالْيَوْم حِين خرجت مِنْهُم الْأَرْوَاح صَارَت إِلَى الْمحل فَشَهِدُوا الْقرْبَة فهم شُهُود عِنْد الله فِي الْقرْبَة أَحيَاء فَهَذَا يُحَقّق مَا قُلْنَا بدءا فقد صير فِي حَدِيثه الْقَتِيل وَالَّذين مَاتُوا على فرشهم بِمَنْزِلَة وَسَمَّاهُمْ شُهَدَاء يعلمك أَن الشَّهَادَة لَيست على الْقَتْل حدثت إِنَّمَا اسْم الشَّهَادَة لَزِمَهُم لما وَصفنَا والكرامة نالوها من أجل أَنهم رفضوا الْحَيَاة وآثروا لِقَاء الله وأرادوه فأرادهم وَكَذَلِكَ الَّذِي لَا يزَال على وضوء أَيَّام الدُّنْيَا لِأَن الله ﵎ قَالَ ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا﴾ أَي فعولًا للطهر ﴿لنحيي بِهِ بَلْدَة مَيتا﴾ فالأرض تحيا بذلك المَاء وتنبت والآدمي خلق من الأَرْض فَإِذا أذْنب مَاتَ قلبه عَن الله على قدر ذَنبه فَإِذا تَوَضَّأ كَانَ ذَلِك المَاء الَّذِي أنزلهُ طهُورا يطهرجوارحه ويزيل عَنهُ الْمعاصِي فَيَعُود الْقلب إِلَى الْحَيَاة الَّتِي كَانَت فَإِذا دَامَ وضوؤه وتتابع كَانَت حَيَاة قلبه دائمة فَإِذا دَامَت حَيَاة قلبه تمنى الْمَوْت وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيثه لأنس إِن حفظت وصيتي فَلَا يكون شَيْء أحب إِلَيْك من الْمَوْت عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر عِنْده الشُّهَدَاء فَقَالَ إِن أَكثر شُهَدَاء أمتِي أَصْحَاب الْفرش وَرب قَتِيل بَين صفّين الله أعلم بنيته عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ من أحد إِلَّا وَله كرائم من مَاله يَأْبَى بهم الذّبْح فَإِن لله تَعَالَى خلقا من خلقه يَأْبَى بهم الذّبْح أَقوام يَجْعَل مَوْتهمْ على فرشهم وَيقسم لَهُم أجور الشُّهَدَاء عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لله أضنن بِدَم عَبده الْمُؤمن من أحدكُم بكريمة مَاله حَتَّى يقبضهُ على فرشه فَهَذِهِ صفة عبد مُؤمن قد اطمأنت نَفسه إِلَى ربه وَلها عَن الدُّنْيَا وأحوال النَّفس وأناب قلبه إِلَى ربه وجاد بِنَفسِهِ على ربه يقبل أَحْكَامه وأقضيته على نَفسه قبُول مهتش مشتاق إِلَى لِقَاء محب لَهُ بِكُل قلبه فَكَمَا جاد بِنَفسِهِ على ربه ضن بِهِ ربه عَن أَحْوَال الْبلَاء وَلم يَدْفَعهُ إِلَى تِلْكَ الْأَحْوَال فَلذَلِك يَأْبَى بِهِ عَن الْقَتْل فِي سَبيله حَتَّى يقبضهُ على فرشه فَيقسم لَهُ أجر الشُّهَدَاء لِأَن الشَّهِيد إِنَّمَا بذل نَفسه سَاعَة من نَهَار حَتَّى قتل فَهَذَا بذل نَفسه فِي جَمِيع عمره فَالله يضن بدمه كَمَا يضن أَحَدنَا بنجيبته فَإِن النجيبة من كرائم مَاله فَلَا تسخو نَفسه أَن يذبحها فَكَذَلِك رَبنَا يضن بِهِ عَن الْبلَاء أَن يعرض نَفسه للبلاء وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث عَن حَوْشَب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ضنائن وَفِي رِوَايَة إِن لله عبادا يصونهم عَن الْأَمْرَاض والأسقام يحييهم فِي عَافِيَة ويميتهم فِي عَافِيَة فيدخلهم الْجنَّة فِي عَافِيَة قَالَ لَهُ قَائِل فَأَيْنَ قَول رَسُول الله ﷺ أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون قَالَ هَذَا إِذا ابْتَلَاهُم فَمن ابْتُلِيَ من الْأَنْبِيَاء فَهُوَ أَشد النَّاس بلَاء أَلا ترى إِلَى قَول رَسُول الله ﷺ حَيْثُ دخلُوا عَلَيْهِ وَبِه حمى قَالَ أَبُو سعيد ﵁ فَمَا كَادَت يَدي تقار من شدَّة الْحر حِين وضعت يَدي عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله مَا أَشد حماك قَالَ إِنِّي أوعك كَمَا يوعك الرّجلَانِ مِنْكُم وَإِن أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.