﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون﴾ فَإِنَّمَا يذكر الله تَعَالَى من وَحده فِي جَمِيع أُمُوره دينا وَدُنْيا وَتوجه إِلَيْهِ فِي جَمِيع نوائبه وحوائجه وَأَقْبل عَلَيْهِ بِكُل همومه وبذل لَهُ نَفسه بذل من يعلم أَنه مَمْلُوك مَخْلُوق من تُرَاب ممنون عَلَيْهِ بخلقه وبعظائم المنن وائتمنه على نَفسه سكونا إِلَيْهِ واتخذه وَكيلا فاستراح من المخاوف وفوض إِلَيْهِ وَقعد بِبَابِهِ ينْتَظر خُرُوج تَدْبيره إِلَيْهِ وركن إِلَيْهِ ركون من اسْتندَ إِلَى جبل شامخ لَا يقدر أَن يُؤْتِي من قبله وَاطْمَأَنَّ فَمن ألهاه حب مَاله وَولده عَن ذكر الله بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فخسر أَنه أعظم من أَن يُوصف لِأَنَّهُ خدع فأبدل بِمَا أعطي من الْجَوَاهِر الخرز والخزف والزجاج وَالْعِظَام والفلوس فليت شعري فِي أَي وَاد بَقِي توحيده وَفِي أَي وَاد هُوَ أُولَئِكَ ينادون من مَكَان بعيد عَن أبي معبد بن حبَان أَو عَن حبَان بن حجر قَالَ قَالَ رَسُول الله