نوادر الأصول في أحاديث الرسول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وما من عبد يشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم والأمة الواحد إلى ما فوقه

مَا من مُسلم يوضع فِي قَبره فيثني عَلَيْهِ ثَلَاثَة أهل بَيت من جِيرَانه خيرا إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى لملائكته قد قبلت شَهَادَة عبَادي لعبدي فِيمَا ظهر وغفرت لَهُم مَا لَا يعلمُونَ رَجعْنَا إِلَى ذكر السِّرّ وَالْعَلَانِيَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ﴾ قَالَ جعل الله صَدَقَة التَّطَوُّع يفضل سرها علانيتها سبعين ضعفا وَجعل صَدَقَة الْفَرِيضَة علانيتها تفضل سرها بِخَمْسَة وَعشْرين ضعفا وَكَذَلِكَ جَمِيع الْفَرَائِض والنوافل فِي الْأَشْيَاء كلهَا وَإِنَّمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فِيمَا يرى ذَلِك من قَول رَسُول الله ﷺ إِن عمل السِّرّ من التَّطَوُّع يفضل الْعَلَانِيَة بسبعين ضعفا وَقَالَ فِي حَدِيث آخر صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة يَعْنِي الْفَرِيضَة تزيد على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ﴾ قَالَ الْفَرَائِض ﴿وَإِن تخفوها وتؤتوها الْفُقَرَاء﴾ قَالَ التَّطَوُّع وجاد مَا غاص أَبُو جَعْفَر ﵁ وَحقّ لمعدن النُّبُوَّة أَن يكون هَكَذَا وصف الله تَعَالَى إبداء الصَّدَقَة بِالنعْمَةِ فَقَالَ ﴿فَنعما هِيَ﴾ وَإِنَّمَا هِيَ نعم كَقَوْلِك فعل وَهُوَ ضد بئس من الْبُؤْس وَالنعْمَة والبؤس ضدان وكل شَيْء جسم واحتشا وَرطب فَهُوَ نعْمَة وكل شَيْء هزل ويبس فَهُوَ بؤس ثمَّ نسب فعل نعم إِلَى مَا وَلَفظ مَا بَاطِن الْأَشْيَاء كَأَنَّهُ قَالَ إبداء الصَّدَقَة نعم باطنة وَإِنَّمَا نعم الإبداء لِأَنَّهُ فَرِيضَة افترضها الله على عباده دَوَاء لأسقام قُلُوب الْعباد لِأَن الْقُلُوب سقمت بحب المَال وَلذَلِك سمي مَالا لِأَن الْقُلُوب تميل بحبها عَن الله فَأمر بمفارقته على سَبِيل التَّصَدُّق وَهُوَ إِظْهَار صدق الْإِيمَان لِأَن الله تَعَالَى اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة فَسُمي زَكَاة وَالزَّكَاة عبارَة عَن النَّمَاء لِأَن فِيهِ نمو مَا نقص من نور قُلُوبهم وارتحل من بركاتهم عَن الْقُلُوب وتطهرا عَن أدناس الْميل إِلَى المَال من الله تَعَالَى وتنزها عَن حب المَال وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِيمَان حُلْو نزه فنزهوه وَسمي صَدَقَة لِأَن فِيهِ إِظْهَار صدق الْإِيمَان وَقد حلف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا نقصت صَدَقَة مَالا قطّ وَقَالَ ﵇ حِين تصدق من تمر قدر مد قَبْضَة قَبْضَة وَالشَّيْء مَكَانَهُ على هَيئته فَقيل يَا رَسُول الله نرَاك تُعْطِي وَلَا ينقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما تقرأون وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه وَلَكِنَّكُمْ لَا ترَوْنَ الْخلف بقلة الْيَقِين وَقَالَ ﵇ لَو أَن أم إِسْمَاعِيل ﵇ لم تغرف من زَمْزَم لَكَانَ زَمْزَم عينا معينا وَرُوِيَ إِن عَامر بن عبد قيس كَانَ يَأْخُذ عطاءه فِي ثَوْبه ثمَّ يُعْطِيهَا قَبْضَة قَبْضَة فَإِذا بلغ الْمنزل وزن فيوجد كَمَا هُوَ وَكَانَ بَنو أَعْمَامه يَفْعَلُونَ مثل ذَلِك فينقص فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّكُم تجربون الله ﷿ وَأَنا لَا أجرب وَسمي المَال خيرا فِي التَّنْزِيل وَالْخَيْر مِنْهُ مَا كَانَ منزوع الْحمة وحمة المَال وسمه حبك لَهُ وَمَا لم ينْزع حمته فَهُوَ مَال لِأَنَّهُ مَال بِقَلْبِه عَن الله قَالَ الله تَعَالَى ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وَقَالَ ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا﴾ سَمَّاهُ خيرا عِنْد حُضُور الْمَوْت لِأَنَّهُ عِنْد انطفاء نَار الشَّهَوَات وانطماس حب المَال وَقَالَ ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ لِأَن ذَلِك وَقت عطف وَرَحْمَة من السَّيِّد على عَبده يرغب فِي عتقه من الرّقّ وتأخذه الْحَاجة لِأَن المَال قوام الدّين فَمن أحب المَال لحب الدّين فقد صدق الله فِي إيمَانه وَلم يدْخل عَلَيْهِ فِي حب إيمَانه ممازجة وَلَا شوب وعلامته أَن يكون بِمَا أعطي أَشد فَرحا مِنْهُ بِمَا بَقِي فِي يَده وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى لداود ﵇ يَا دَاوُد هَل تَدْرِي أَي الْمُؤمنِينَ أعظم منزلَة عِنْدِي الَّذِي هُوَ بِمَا أعطي أَشد فَرحا بِمَا حبس وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيست الزهادة فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إِضَاعَة المَال وَلَكِن الزهادة أَن لَا تكون بِشَيْء مِمَّا فِي يدك أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله تَعَالَى وَأَن يكون ثَوَاب الْمُصِيبَة أحب إِلَيْك من أَن لَو نفيت الْمُصِيبَة عَنْك عَن سعيد بن جُبَير ﵁ أَن ملك الْمَوْت أَتَى إِبْرَاهِيم ﵇ فَأخْبرهُ بِأَن لله خَلِيلًا فِي الأَرْض فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت من هُوَ حَتَّى أكون لَهُ خَادِمًا قَالَ فَإنَّك أَنْت هُوَ قَالَ بِمَاذَا قَالَ إِنَّك تحب أَن تُعْطِي وَلَا تحب أَن تَأْخُذ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.