نوادر الأصول في أحاديث الرسول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأصل السابع والأربعون والمائتان - في حسن الخلق عن أبي الدرداء ﵁

إِن العَبْد ليبلغ بِحسن خلقه دَرَجَة الصَّوْم وَالصَّلَاة فدرجة الصَّوْم دَرَجَة الصابرين ودرجة الصَّلَاة دَرَجَة الشَّاكِرِينَ فَإِذا وصل العَبْد إِلَى دَرَجَة الشَّاكِرِينَ وَالصَّابِرِينَ فقد جمع الْإِيمَان كُله وَذَلِكَ قَول رَسُول الله ﷺ الْإِيمَان نِصْفَانِ نصف للشكر وَنصف للصبر وَإِذا جمع العَبْد الْإِيمَان كُله انْقَطع بِقُوَّة هَذَا الْإِيمَان إِلَى الله تَعَالَى وَإِذا انْقَطع إِلَى الله نجا من شرور النَّفس وخدعها وأمانيها وَصَارَ فِي معَاذ الله من وساوسها روى عمرَان بن حُصَيْن عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (من انْقَطع إِلَى الله كَفاهُ مُؤْنَته ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب) وَبِذَلِك أَمر الله تَعَالَى نبيه ﷺ فَقَالَ ﴿وَاذْكُر اسْم رَبك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾ فَمن تمسك بِهَذِهِ الْآيَة عَاشَ حرا كَرِيمًا وَمَات حرا كَرِيمًا وَلَقي الله تَعَالَى عبدا صافيا خَالِصا وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ فِي حَدِيث الرُّؤْيَا وَرَأَيْت رجلا من أمتِي بَينه وَبَين الله حجاب فَجَاءَهُ حسن خلقه فَأدْخلهُ على الله تَعَالَى فَهَذَا يُحَقّق مَا قُلْنَا بدءا إِن حسن الْخلق يُؤَدِّيه إِلَى الله انْقِطَاعًا عَن النَّفس وفتنتها وَحسن الْخلق على ثَلَاث منَازِل أول منزلَة مِنْهَا أَن يحسن خلقه مَعَ أمره وَنَهْيه وَيَأْمُر يأتمر وَيَنْتَهِي عَن مناهيه فَإِذا أحكم هَذَا تخطى إِلَى الْمنزلَة الثَّانِيَة وَهُوَ أَن يحسن خلقه مَعَ جَمِيع خلقه على سَبِيل المساعدة والمقاربة والمساهلة واللين والرفق والمواتاة والمواراة ومعاشرة الْجَمِيل فَإِذا حكم هَذَا تخطى إِلَى الْمنزلَة الثَّالِثَة وَهُوَ أَن يحسن خلقه مَعَ تَدْبِير الله تَعَالَى فِي كل أُمُوره فَلَا يُرِيد إِلَّا مَا يُرِيد الله وَلَا يَشَاء إِلَّا مَا يَشَاء الله فعينه مَادَّة إِلَى مَا يبرز لَهُ سَاعَة فساعة من حجاب الملكوت من تِلْكَ الغيوب من تَدْبيره فيتلقاه مهتشا رَاضِيا وَقد ائْتمن الله على نَفسه وَأَحْوَالهَا فَهَذَا رجل قد اسْتكْمل حسن الْخلق واستراح قلبه واطمأنت نَفسه واستقامت جوارحه وَألقى إِلَى الله بيدَيْهِ سلما وَوَجَدته كَافِيا كَرِيمًا حسنا مولى وناصرا فَنعم الْمولى وَنعم النصير

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.