نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأصل الثاني والمائتان - في أن عرامة الصبي من ذكاة فؤاده عن عمرو بن معد يكرب ﵁
عرامة الصَّبِي فِي صغره زِيَادَة فِي عقله فِي كبره العرم الْمُنكر وَصَارَ ذَلِك من ذكاوة فُؤَاده وحرارة رَأسه وَالنَّاس يتفاضلون فِي أصل البنية فِي الفطنة والكياسة والحظ من الْعقل وَالْعقل على ضَرْبَيْنِ ضرب مِنْهُ يبصر أَمر دُنْيَاهُ وَهُوَ من نور الرّوح وَهُوَ مَوْجُود فِي عَامَّة ولد آدم ﵇ إِلَّا من كَانَ فِيهِ خلل أَو عِلّة وَبينهمْ فِي ذَلِك الْعقل تفَاوت عَظِيم وَضرب مِنْهُ يبصر أَمر آخرته وَهُوَ من نور الْهِدَايَة والقربة وَذَاكَ مَوْجُود فِي الْمُوَحِّدين مَفْقُود فِي الْمُشْركين وَبَين الْمُوَحِّدين فِي ذَلِك الْعقل تفَاوت عَظِيم وَسمي عقلا لِأَن الْجَهْل ظلمَة وَعَمله على الْقلب فَإِذا غلب النُّور وبصره فِي تِلْكَ الظلمَة زَالَت الظلمَة وَأبْصر فَصَارَ عقَالًا للْجَهْل