من اعتز بالعبيد أذله الله تَعَالَى الاعتزاز الِامْتِنَاع من الْأَشْيَاء الَّتِي تنوبه فَإِن امْتنع بِمن لَا يملك لنَفسِهِ ضرا وَلَا نفعا فَذَاك من الْعِزَّة والاعتزاز بالعبيد من الْجَهْل بِاللَّه وجهله بِهِ سَبَب لضَعْفه فِي كل الْأُمُور وَقد دلهم الله تَعَالَى على مَا فِيهِ رشدهم فَقَالَ واعتصموا بِاللَّه هُوَ مولاكم والاعتصام بِهِ والاعتزاز من ذرى الايمان وَمن اعْتصمَ بالمخلوقين واعتز لعرض الدُّنْيَا فَهُوَ المخذول فِي دينه السَّاقِط عَن عين الله تَعَالَى وَأوحى الله تَعَالَى إِلَى دَاوُد ﵇ مَا من عبد يعتصم بِي دون خلقي فتكيده السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا جعلت لَهُ من ذَلِك مخرجا وَمَا من عبد يعتصم بمخلوق دوني إِلَّا قطعت أَسبَاب السَّمَاء من بَين يَدَيْهِ وأسخطت الأَرْض من تَحت قَدَمَيْهِ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى إِنِّي وَالْجِنّ وَالْإِنْس فِي نبأ عَظِيم أخلق ويعبد غَيْرِي وأرزق ويشكر غَيْرِي