نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأصل الثاني والتسعون - في الحث على ترك ما لا يعني عن أبو هريرة الدوسي
(من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه) الْأَشْيَاء لَا تكون قبيحة وَلَا حَسَنَة فِي نَفسهَا وَإِنَّمَا تحسن وتقبح بِالشَّرْعِ وَلِهَذَا كَانَ فِيمَا تقدم من الشَّرَائِع أَفعَال قد أطلق الله تَعَالَى فِيهَا فَكَانَ غير قَبِيح فَلَمَّا حرمه حل بِهِ الْقبْح كَنِكَاح الْأَخَوَات وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ كَانَ مُطلقًا وَكَانَ حسنا فَلَمَّا حرمهَا صَارَت فَاحِشَة ومقتا وَالْمُسلم قد اعْتقد بِقَلْبِه وحدانية الله تَعَالَى لَا شريك لَهُ وعرفه رَبًّا أسلم نَفسه إِلَيْهِ وَصَارَ لَهُ عبدا بِكُل مَا يَأْمر وَينْهى وَيحكم ويشاء فامرهم بِالْحَقِّ وزجرهم من الْبَاطِل وَبَين الْحق وَالْبَاطِل