نوادر الأصول في أحاديث الرسول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأصل التاسع عشر - في حقيقة الفقه وفضيلته عن ابن عبّاس

مَا عبد الله بِشَيْء أفضل من فقه فِي دين ولفقيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد وَلكُل شَيْء عماد وعماد هَذَا الدّين الْفِقْه وَالْفِقْه هُوَ انكشاف الغطاء عَن الْأُمُور فَإِذا عبد الله بِمَا أَمر وَنهى بعد أَن فهمه وعقله وانكشف لَهُ الغطاء عَن تَدْبيره فِيمَا أَمر وَنهى فَهِيَ الْعِبَادَة الْخَالِصَة الْمَحْضَة وَذَلِكَ أَن الَّذِي يُؤمر بالشَّيْء فَلَا يرى زين ذَلِك الْأَمر وَينْهى عَن الشَّيْء فَلَا يرى شينه هُوَ فِي عمى من أمره فَإِذا رأى زين مَا أَمر بِهِ وشين مَا نهى عَنهُ عمل على بصيره وَكَانَ قلبه عَلَيْهِ أقوى وَنَفسه بِهِ أسخى وَحمد على ذَلِك وشكر وَالَّذِي يعمى عَن ذَلِك فَهُوَ جامد الْقلب كسلان الْجَوَارِح ثقيل النَّفس بطيء التَّصَرُّف وَالْفِقْه مُشْتَقّ من تفقؤ الشَّيْء يُقَال فِي اللُّغَة فَقَأَ الشَّيْء إِذا انْفَتح وفقأ الْجرْح إِذا انفرج عَمَّا اندمل وَالِاسْم فقيء وَالْهَاء والهمزة تبدلان تجزي إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى فَقيل فقيء وفقيه والفهم هُوَ الْعَارِض الَّذِي يعرض فِي الْقلب من النُّور فَإِذا عرض انْفَتح بصر الْقلب فَرَأى صُورَة ذَلِك الشَّيْء فالانفتاح هُوَ الْفِقْه والعارض هُوَ الْفَهم وَقد ذكر الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْفِقْه فَقَالَ ﴿لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا﴾ فَاعْلَم أَن الْفِقْه من عمل الْقلب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ للإعرابي حِين قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فولى وَقَالَ حسبي حسبي فَقَالَ ﷺ فقه الرجل وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ إِنَّك لن تفقه حَتَّى ترى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَة وان الله ﷿ كلف الْعباد أَن يعرفوه ثمَّ اقتضاهم بعد الْمعرفَة أَن يدينوا لَهُ فشرع لَهُم شَرِيعَة الْحَلَال وَالْحرَام وَالدّين هُوَ الخضوع والدون مُشْتَقّ من ذَلِك وكل شَيْء اتضع فَهُوَ دون فَأمرت بِأُمُور لتَضَع نَفسك لمن اعْترفت بِهِ رَبًّا فَسُمي ذَلِك الْفِعْل وَتلك الْأُمُور دينا فَمن فقه أَسبَاب هَذِه الْأُمُور الَّتِي أَمر وَنهى بِمَاذَا أَمر وَنهى وَرَأى زين مَا أَمر وبهاءه وشين مَا نهى تعاظم ذَلِك عِنْده وَكبر فِي صَدره شَأْنه فَكَانَ أَشد تسارعا فِيمَا أَمر وَأَشد هربا وامتناعا مِمَّا نهى فالفقه فِي الدّين جند عَظِيم يُؤَيّد الله تَعَالَى بِهِ أهل الْيَقِين الَّذِي عاينوا محَاسِن الْأُمُور ومشاينها وَمِقْدَار الْأَشْيَاء وَحسن تَدْبِير الله ﷿ لَهُم فِي ذَلِك بِنور يقينهم ليعبدوه على يسر وَمن حرم ذَلِك عَبده على مكابدة وعسر لِأَن الْقلب وَإِن أطَاع وانقاد لأمر الله ﷿ فَالنَّفْس إِنَّمَا تخف وتنقاد إِذا رأى نفع شَيْء أَو ضَرَر شَيْء وَالنَّفس جندها الشَّهَوَات وصاحبها مُحْتَاج إِلَى أضدادها من الْجنُود حَتَّى يقهرها وَهِي الْفِقْه قَالَ لَهُ قَائِل صف لنا وَاحِدَة من هَذِه الْأُمُور نفهم بهَا غَيرهَا قَالَ نعم أحل الله ﷿ النِّكَاح وَحرم الزِّنَا وَإِنَّمَا هُوَ إتْيَان وَاحِد لامْرَأَة وَاحِدَة إِلَّا أَن هَذَا بِنِكَاح وَذَاكَ بزنى فَإِذا كَانَ من نِكَاح فَمن شَأْنه الْعِفَّة والتحصين لِلْفَرجِ فَإِذا جَاءَت بِولد ثَبت النّسَب وَجَاء الْعَطف من الْوَالِد بِالنَّفَقَةِ والتربية وَالْمِيرَاث وَإِذا كَانَ من زنا ضَاعَ الْوَلَد لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أحد من الواطئين لمن هَذَا الْوَلَد فَهَذَا يحيله على ذَلِك وَذَاكَ يحيله على هَذَا وَحرم الله ﷿ الدِّمَاء وَأمر بِالْقصاصِ ليتحاجزوا وليحيوا وَقَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله ﴿وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة﴾ إِلَى غير ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا يفقهه وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ كَانَ مُعَاوِيَة ﵁ قَلِيل الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ وَقل مَا قَامَ خَطِيبًا إِلَّا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين يَا أَيهَا النَّاس تفقهوا - الأَصْل الْعشْرُونَ - فِي حِكْمَة قصر أَعمار هَذِه الْأمة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عمر أمتِي من سِتِّينَ سنة إِلَى سبعين وَقَالَ ﷺ معترك المنايا مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين وَقَالَ ﷺ أقل أمتِي أَبنَاء السّبْعين

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.