مسند ابن زيدان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَطَأْطَأَ، فَقَالَ: «أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ، أَمْ رَبُّ غَنَمٍ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ، فَأَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، قَالَ: " أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً آذَانُهَا، فَتَجْدَعُ هَذِهِ، فَتَقُولُ: صَرِيمٌ، وَتَضَعُ هَذِهِ، فَتَقُولُ: بَحِيرَةٌ، فَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ فَعَلَ ". ثُمَّ قَالَ: «أَرَأَيْتَكَ لَوْ كَانَ لَكَ غُلَامَانِ، أَحَدُهُمَا لَا يَعْصِيكَ، وَلَا يَخُونُكَ، وَلَا يَكْذِبُكَ، وَالْآخَرُ يَعْصِيكَ، وَيَخُونُكَ، وَيَكْذِبُكَ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ؟» قَالَ: الَّذِي لَا يَعْصِينِي، وَلَا يَخُونُنِي، وَلَا يَكْذِبُنِي. قَالَ: «وَكَذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكُمْ»