الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ- فِيهَا الْعَضْبَاءُ- وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. (قال) وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً: إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ. (قال) فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا فَجَعَلَتْ لاَ تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلاَّ رَغَا, حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءَ, فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ, وَنَذَرَتْ: لَئِنِ الله نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ (١) عُرِفَتِ النَّاقَةُ, فَقِيلَ نَاقَةُ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلى الله عليه وسلم، وأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم: بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا، أَوْ بِئْسَمَا جَزَتْها: إِنِ اللهَ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا, لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ. (الإتحاف: ١٥١٠١) ٦٣ - بَابٌ: فِي الوَفَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالعَهْدِ