وهو الصَّادقُ المصدوقُ. وقال عليٌّ: فذَكَرَ نحواً من حديثِ الأعمش (¬٢). (٤٥) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: وثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهيعةَ، عن كعبِ بن عَلقَمة، عن سعيد (¬١) بن هلال، عن عبدِ اللهِ بن عَمرو بنِ العاص، أنَّه قال: إذا مكثَتِ النُّطْفَةُ في رَحِمِ المرأةِ أربعينَ ليلةً، جاءَها مَلَكٌ فاختَلجَها*، ثم عَرَجَ بها إلى اللهِ ﷿ فقال: اخْلُقْ يا أحسَنَ الخالقينَ، فيقضي اللهُ فيها بما يشاءُ من أمرِهِ، ثم يُدْفَعُ (¬٢) إلى المَلَكِ، فيسألُ المَلَكُ عند ذلك، فيقولُ: يا رَبِّ، أسِقْط* أم يَتِمُّ؟ فيتبين (¬٣) له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أواحدٌ أم تَوءَمٌ؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أناقِصُ الأجَلِ أم تامُّ الأجَلِ؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، اقطَعْ رزقَهُ مع خَلْقِهِ (¬١)، فيقضيهِما جميعاً. فَوَالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه (¬٢) لا يَنالُ إلَاّ ما قُسِمَ له يومئذٍ، إذا أكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ (¬٣).