بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْحَطِيمِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فِي الْحِجْرِ ، إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَحَدُ الثَّلاثَةِ ، قَالَ : فَأَتَانِي فَشَقَّ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَقَدَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، قَالَ قَتَادَةُ : فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ قَائِدِي : مَا يَعْنِي ؟ قَالَ : مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مِنْ قُصَّتِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، قَالَ : فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، وَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَغُسِلَ قَلْبِي ، ثُمَّ حُشِيَ ، ثُمَّ أُعِيدَ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَهُوَ الْبُرَاقُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفَهُ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِي السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟