عُثْمَانُ لِحُذَيْفَةَ وَلَقِيَهُ: وَاللَّهِ، مَا يَدَعُنِي مَا يَ بْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ (¬٢) الْغَيْبِ، ثُمَّ وَلَّى حُذَيْفَةُ *، فَلَمَّا أَجَازَ قَالَ: رُدُّوه، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَيْضًا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللهِ لَتُخْرَجَنَّ كَمَا يُخْرَجُ الثَّوْر، وَلَتُسْخَطَنَّ كَمَا يُسْخَطُ الْجَمَلُ *. • [٢٢٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُسْتَظِلًّا تَحْتَ سَرْحَةٍ (¬٣)، فَمَرَّ ابْنُ (¬٤) عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَا يُسْتَحَبُّ ظِلُّ السَّرْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَارِدٌ ظِلُّهَا، وَلَا شَوْكَ فِيهَا، قَالَ: وَلِغَيْرِ ذَلِكَ، أَرَأَيْتَ إِذَا كنْتَ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ (¬٥) دُونَ مِنًى، فَإِنَّ مِنْ هُنَالِكَ إِلَى