المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: "إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ". ° [٢١٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّه، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّه، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ، وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِتْنَةً أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلًا، ألَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي رَبُّكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً (¬١) "، قَالَ: "وَيَأَتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوه، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ"، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ (*) بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ، وَقَالَ: "مَهْيَمْ (¬٢) أَسْمَاءَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُه، وَاِلَّا فَإِن رَبِّي خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ"، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ (¬١) ". ° [٢١٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ (¬٢) فِي النَّارَ". ° [٢١٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬٣) بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فيهِ شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خطِيبًا فَقَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَفِي شَأْنِ هَذَا الدَّجَّالِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ بَيْنَ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَي الْمَسِيحِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ (¬٤) مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ". ° [٢١٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا حَدَّثَنَا: "يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ (¬١) الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَه، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُه، أَتَشُكُونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيَا: وَاللهِ مَا كُنْتُ قَط أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ"، قَالَ: "فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ. ° [٢١٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَتَّبعُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ (¬٢) ". ° [٢١٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَرْويهِ قَالَ: "عَامَّةُ مَنْ يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ". • [٢١٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَادَى مُنَادٍ بِالْكُوفَةِ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جَالِسٌ هَاهُنَا (*) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ اجْلِسْ، ثُمَّ جَاءَ عَرِيفُهُمْ، فَقَالَ: أَنْتُمَا هَاهُنَا جَالِسَانِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: اجْلِسْ، فَمَكَثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ آخَر، فَقَالَ: إِنَّهَا كَذِبَةٌ صَبَاغٌ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ: حَدِّثْنَا عَنِ الدَّجَّالِ، فَإِنَّكَ لَمْ تَحْبِسْنَا إِلَّا وَعِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ خَرَجَ الدَّجَّالُ الْيَوْمَ إِلَّا وَدَفَنَهُ (¬١) الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ، وَلكنَّهُ يَخْرُجُ فِي قِلَّةِ مِنَ النَّاسِ، وَنَقْصٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُوء ذَاتِ بَيْنٍ، وَخَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَأْخُذُ خَارِجَهَا وَيَمْنَعُ دَاخِلَهَا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَأُمِّيٍّ، لَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطِيِّ (¬٢) إِلَّا الْحِمَار، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ. وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لأَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ (*) خَيْرٌ فِيهَا يَا أَبَا سَرِيحَةَ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ (¬٣)، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ فِيهَا؟ قَالَ: الْخَطِيبُ الْمِسْقَع، وَالرَّاكِبُ الْمُوضِعُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ مَا أَنَا بِغَنِيٍّ، وَلَا خَفِيٍّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ. ° [٢١٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ (¬٤) حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتَتَنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللهُ وَعَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإلَيْهِ أُنِيب، فَلَا يَضُرُّهُ"، أَوْ قَالَ: "فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ". • [٢١٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَة، وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، وَقَالَ: أَوَ قُلْتُ ذَلِكَ؟ إِنَّا نَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا (¬١) طَويلًا، وَلَكِنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُجِّلَتْ (¬٢) ثَلَاثِينَ (¬٣) وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: تَعْرِفُ كُوثَى؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ. • [٢١٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنَ الْعِرَاقِ. • [٢١٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُلِدَ ابْنُ صَيَّادٍ أَعْوَرَ مُخْتَتِنًا. • [٢١٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (*)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفِيَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمُّا رَأَيْتُهَا، قُلْتُ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ أَنْشُدُكَ (¬٤) اللهَ، مَتَى طَفِيَتْ عَيْنُكَ؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، قَالَ: فَمَسَحَهَا، قَالَ: فَنَخَرَ (¬٥) ثَلَاثًا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ - فَقُلْتُ: اخْسَأْ (¬٦)، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَعَمْرِي لَا أَعْدُو قَدْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا. • [٢١٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ بَنُو تَمِيمٍ. ° [٢١٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نَقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا (¬١) نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِيَ: الزَّلْزَلَة، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ، حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرَهُمْ، وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاء، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا؟ وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا، هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ (¬٢) اللهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيَتَبَايَعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كفَّه، قَالَ: فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيُحْسَرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لأْمَتُه، يَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُه، عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلِأَنْفُسِنَا، فَيَوْمَنِذٍ تَرَى الْيَهُودِيَّ الْعَظِيمَ الطَّوِيلَ، الْأَكُولَ الشَّرُوبَ، لَا تُقِلُّ (¬٣) يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرِّعْدَةِ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ (*) حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاص، حَتَّى يَأْتِيَه، أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ". ° [٢١٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ (¬١)، أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ". • [٢١٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَه، فَصَدَّقَهُ عُمَر، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَدْ بَلَوْتُ صِدْقَكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: وإلَهِ الْيَهُودِ لَيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِفِنَاءِ لُدٍّ. ° [٢١٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِم، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ". • [٢١٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ لأْمَتُه، وَمُمَصَّرَتَانِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمَ، فَيقُولُ: بَلْ يُصَلِّي بِكُمْ إِمَامُكُم، أَنْتُمْ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ. • [٢١٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ - الَّذِي يُصَلِّي وَرَاءَهُ عِيسَى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.