لَهُ: ادْنُ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَا لَكَ وَمَا عَلَيْكَ (¬٢)، إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ (¬٣) وَمَنْشَطِكَ (¬٤)، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْكَ، وَأَلَّا تُنَازَعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا (¬٥) أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللَّهِ. • [٢١٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، لِجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا جُنَادَة، أَلَا أُخْبِرُكَ بِالَّذِي لَكَ وَالَّذِي عَلَيْكَ (¬١)؟ إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَفِي الْأَثَرةِ (¬٢) عَلَيْكَ، وَأَنْ تَدَعَ لِسَانَكَ بِالْقَوْلِ، وَأَلَّا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ * أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللهِ. • [٢١٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ لَيْثٍ (¬٣)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (¬٤) الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَفِيفٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنَا أُبَايِعُكُم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأمِيرِ، قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ (¬٥) ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ (¬٦) فِيَّ الْبَصرَ وَصَوَّبَ (¬٧) كَأَنِّي أَعْجَبْتُه، ثُمَّ بَايَعَنِي. • [٢١٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ عُمَرُ: مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: الْإِسْلَام، وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ سَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ، قَالَ: ثُمَّ قَفَّا (¬١) عُمَرُ مُدْبِرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ سِنِيكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِيهِمْ (¬٢). • [٢١٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ (¬٣) غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذرٍّ عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَخَفْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ قَتَبٍ حَتَّى أَمُوتَ لَفَعَلْتُ. • [٢١٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْن حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، قَالَ: فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْبَطْحَاءِ قَبْضَةً فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّه، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: لَا يَهْلِكُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا (¬٤). • [٢١٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وِلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي (¬٥)، قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ. • [٢١٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَلَا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا (¬١) فَلْيُقبِلْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ. • [٢١٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو (¬٢) مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيُّ: كُنْتُ رَجُلًا حَمِيَّ الْأَنْفِ، عَزِيزَ النَّفْسِ، لَا يَسْتَقِلُّ مِني سُلْطَانٌ، وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا، فَأَصْبَحْتُ يُخَيِّرُنِي أُمَرَائِي (¬٣) بَيْنَ أَنْ أَقِرَّ عَلَى رَغْمِ (¬٤) أَنْفِي وَقُبْحِ وَجْهِي، وَبَيْنَ أَنْ آخُذَ سَيْفِي، فَأَضْرِبُ بِهِ فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرتُ عَلَى أَنْ أَقِرَّ عَلَى مَا قَبُحَ وَجْهِي وَرَغِمَ أَنْفِي. • [٢١٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ حِمْصَ، يُقَالُ لَهُ: كُرَيْبُ (¬٥) بْنُ سَيْفٍ أَوْ سَيْفُ بْنُ كُرَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، أَبِإِذْنٍ جِئْتَ أَمْ عَاصٍ؟ قَالَ: بَلْ نَصِيحَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: لَا تَكِلِ الْمُؤْمِنَ إِلَى إِيمَانِهِ حَتَّى تُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يُصلِحُه، أَوْ قَالَ: مَا يُعَيِّشُه، وَلَا تَكِلْ ذَا الْأَمَانَةِ إِلَى أَمَانَتِهِ حَتَّى تُطَالِعَهُ فِي عَمَلِكَ، وَلَا تُرسِلِ