لِعُمَرَ وَرَآهُ يُقَبِّلُ بَعْضَ وَلَدِهِ، فَقَالَ: أَتُقَبِّلُ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَبَّلْتُ لِي وَلَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهَ اللَّهَ؟ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا (¬١)، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَصْنَعُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ، إِن اللَّهَ إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ. ° [٢١٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا وَسَفْعَاءُ (¬٢) الْخَدَّيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ؟ قَالَ: "امْرَأَةٌ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عِيَالِهَا". ° [٢١٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ *، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِم نَهَارَه، وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ الْمُصْلِحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ كهَاتَيْنِ"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ. ٢١٨ - حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأتِهِ • [٢١٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَم أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُد، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِبَعْلِهَا فِي الْجَمَالِ، كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالتَّاجِ الْمُخَوَّصِ بِالذَّهَبِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ السُّوءَ لِبَعْلِهَا كَالْحِمْلِ الثَّقِيلِ عَلَى ظَهْرِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَأَنَّ خِطْبَةَ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي الْقَوْمِ كَالْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ، ثُمَّ لَا تُنْجِزُ لَه، فَإِنَّهُ يُورثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً، مَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ بَعْدَ الْجَهْلِ، وَمَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى، وَمَا أَقْبَحَ الضَّلَالَةَ بَعْدَ الْهُدَى. ° [٢١٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَتَتْ بِنْت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: "ارْجِعِي يَا بُنَيَّة، لَا امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ حَتى تَأْتِيَ مَا يُحِبُّ زَوْجُهَا وَهُوَ وَازعٌ (¬١)، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيءٍ لأَمَرْتُ الْمَرأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِبَعْلِهَا مِنْ عِظَمِ حَقَهِ عَلَيْهَا، وإنَّ خَيْرَ النِّسَاءِ التِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْهَا صَبَرَتْ"، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَوْ أَقْسَمْتُ مَا هِيَ بِالْبَصْرَةِ لَصَدَقْتُ *، هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ. • [٢١٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ثَلَاث هُنَّ فَوَاقِرُ: جَارُ سُوءٍ فِي دَارِ مُقَامَةٍ، وَزَوْجُ سُوءٍ إنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ، وإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يُقِلْكَ. ° [٢١٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَوِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ رَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، وَأَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: "لَوْ كُنْتُ آمِرًا شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيءٍ دُونَ اللَّهِ، لأَمَرْتُ الْمَرأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَنْ تُؤَدِّي امْرَأَة حَقَّ زَوْجِهَا، حَتى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِي عَلَى قَتَبٍ (¬٢) لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا". • [٢١٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا نُفِسَتْ وُضِعَتْ عَلَى قَتَبٍ لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِوِلَادِهَا. • [٢١٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ شَطْرُ (¬١) دينِ الرَّجُلِ (¬٢). • [٢١٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: ارْجِعِي يَا بُنَيَّةُ، فَإِنَّكِ إِنْ صبَرْتِ وَأَحْسَنْتِ صُحْبَتَه، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْكِحِي بَعْدَه، ثُمَّ دَخَلْتُمَا الْجَنَّةَ كُنْتِ زَوْجَتَهُ فِيهَا. • [٢١٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَثَلُ الْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ كَالسِّقَاءِ الْوَاهِي فِي الْمَعْطَشَةِ، وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ الْفَاجِرَةِ كَمَثَلِ خِنْزِيرٍ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ. • [٢١٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ امْرَأَةٍ، سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَى قَتَبٍ. ° [٢١٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ليَدْعُوَ لَه، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُ أَجَل قَدْ حَضَرَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَآخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَامِلَاتٌ، وَالِدَاتٌ، رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ". ° [٢١٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عَيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ (¬١) عَلَى وَلَدِ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ (¬٢) عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ (¬٣) "، قالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: وَلَمْ تَركَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بعيرًا. ° [٢١٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْاِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ (¬٤) عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ". ° [٢١٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا فَائِدَةٌ أَفَادَهَا اللَّهُ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْه، وإذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا *، وإنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْه، تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأرْبعٍ: لِدِينِهَا، وَجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ (¬٥) يَدَاكَ". • [٢١٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ دَاوُدَ النبِيَّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَعْجَبْنَنِي: الْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْخَشْيَةُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَهْلَكْنَهُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتُّبَع، وإعْجَابُ