المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر، عمن عن الحسن عن رسول الله ﷺ:

عَلِيٌّ: أَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا ابْنُ عَمِّهَا، وَقَالَ * جَعْفَرٍ: أَنَا ابْنُ عَمِّهَا وَخَالَتُهَا عِنْدِي (¬١)، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا عَمُّهَا، فَآخَى بَيْنَهُمُ النّ َبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَخُلُقُكَ خُلُقِي"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ (¬٢) مَوْلَايَ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ، ادْفَعُوهَا إِلَى خَالَتِهَا"، فُدُفِعَتْ إِلَى جَعْفَرٍ. ° [٢١٤٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، أَوْ "يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وإِنَّهُ لَأَرْمَدُ، مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَكَانَ الْفَتْحُ (¬١). ° [٢١٤٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا زَوَّج النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ قَالَ: "مَا ألَوْتُ أَنْ أُنْكِحَكَ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ". ° [٢١٤٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مَالُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ. ° [٢١٤٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا". ° [٢١٤٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصي عَلَى جَيْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (¬٢)، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ"، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ، قَالَ: "فَأَبُوهَا إِذَنْ". ° [٢١٤٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ بُقْعَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَشْتَرِيهَا وَيُوَسِّعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ مِثْلُهَا فِي الْجَنةِ"؟ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَوَسَّعَهَا فِي الْمَسْجِدِ. ° [٢١٤٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا، فَارْتَجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﵇، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَان، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "اثْبُتْ أُحُدُ! مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ". ° [٢١٤٧٤] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ. ° [٢١٤٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي * الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اذْهَبْ! فَأذَنْ له، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ*، قُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنةِ" فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَر، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي ﵇: "اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَان، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ. ° [٢١٤٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ (¬١) بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ (¬٢) "، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِي ﵇: "فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ". ° [٢١٤٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا رَاعِي يَرْعَى غَنَمًا لَه، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَ الشَّاةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (¬١) "، يَعْنِي مَكَانًا "لَيْسَ لَهُ بِهَا رَاعٍ غَيْرِي"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ يَتَكَلَّمُ الذِّئْب، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ". • [٢١٤٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَة، عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: عُمَر، أَوْ رَجُل وَلِيَ سُلْطَانًا فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ. • [٢١٤٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ هُوَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْغَى، قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ أَهْلًا (¬٢) بِعُمَرَ. • [٢١٤٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادٍ سَمِعَهُمَا، يَقُولَانِ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْه، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ مِنَ الْحِصْنِ ثُلْمَةٌ، فَهُوَ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، وإذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا * بِعُمَرَ، فَصْلًا مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالئقْصَانِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ (¬١) مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ. • [٢١٤٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (¬٢)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا مَنْزِلُهُ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَذْنَبَ يَوْمَ أُحُدٍ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَعَفَا اللهُ عَنْه، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا، فَقَتَلْتُمُوهُ. ° [٢١٤٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مرْطٍ (¬٣) وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَه، فَقَضَىى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَر، فَأَذِنَ لَه، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَان، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَه، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ، فَقَالَ: "إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَنَي أَذِنْتُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ ألا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِلَيَّ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ: "ألَا أَسْتَحْيِ مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". ° [٢١٤٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (¬١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمْ يُعْطِهِ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي، فَلَقِيَهُ عُمَر، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﵇ رَهْطًا وَلَم يُعْطِنِي مَعَهُمْ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ جَرِيمَةٍ وَجَدَهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ بِي سَخْطَةٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيمَانِهِ". ° [٢١٤٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "وَسَمَّاكَ لِي"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ. وَأَمَّا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَأَخْبَرَنِي، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَوَذُكِرْتُ فِيمَا هُنَالِكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ. ° [٢١٤٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ بِلَالًا، فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ﷿، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ * أَنْ يُقَارِبَهُمْ * قَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا"، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِلَالًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ لِسَيِّدِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ، إِنَّه، إِنَّهُ (¬١)! قَالَ: فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاس، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَه، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ. ° [٢١٤٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: "يَلُومُنِي النَّاسُ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ، كَمَا لَامُونِي فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ قَبْلَه، وإنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لَمِنَ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ". ° [٢١٤٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَه، لِحُكْمِهِ فِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا، وَلَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَت تَحْمِلُهُ". ° [٢١٤٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ (¬٢) مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا؟ فَوَاللهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا". ° [٢١٤٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَمَّا كَتَبْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ حَتَّى: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ. ° [٢١٤٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ قَضَيْتُكَ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتَكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصارِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ (¬١) قَضاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكَ؟ " قَالَ: إِنِّي أُصدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. ° [٢١٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * قَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ غُلَام لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَاطِبًا صَكَّ (¬٢) وَجْهِي، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ سَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَذَبْتَ، كَلَّا إِنهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ (¬٣) ". • [٢١٤٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ. ° [٢١٤٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: "فِدَاكَ أَبِي"، ثُمَّ قَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". • [٢١٤٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَا تَقُولُوا لِحَسَّانَ إِلَّا خَيْرًا؟ فَإِنَّهُ كَانَ يُهَاجِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَهْجُو الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أَلْقَتْ لَهُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا. ° [٢١٤٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَتِهِمْ، قَالَتْ: فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ، فَمَرَّضْنَاه، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ " فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِين مِنْ رَبِّهِ، وَإنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ (¬١)، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي (¬٢) بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا (¬٣) تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ". ° [٢١٤٩٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ * النَّبِيِّ ﷺ: "الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ". ° [٢١٤٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذِ: "اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَه، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ". ° [٢١٤٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وإنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتَالًا شَدِيدًا، وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَزَادَتْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، وَوَدَى (¬١) النَّبِيُّ ﷺ الْيَمَانَ، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ، نَزَلَ * عَنْ رَاحِلَتِهِ لَيُوحَى إِلَيْهِ، وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُطْلَقَةً، فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَة، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ، فَأَقْبَلَ يُرِيدُ نَاقَتَه، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ"، رَهْطٍ ذَوِي (¬٢) عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَر، فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ؛ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ، فَقَادَه، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (¬٣)، وَأَمَرَ مَن يُصَلِّي عَلَيْهِ. ° [٢١٤٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْت، نَهَى (¬٤) اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِى أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ (¬٥)، وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ (¬١) شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ (¬٢). ° [٢١٥٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ (¬٣)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ؟ عَنْهُ لَبِنَةً، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَبِنَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ، فَمَسَحَ (¬٤) ظَهْرَه، وَقَالَ: "يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، لِلنَّاسِ أَجْرٌ، وَلَكَ أَجْرَانِ، وَآخِرُ زَادِكَ شَرْبَةٌ (¬٥) مِنْ لَبَنٍ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ". ° [٢١٥٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَامَ عَمْرٌ ويُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟! قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (¬٦): "تَقتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ (¬٧) فِي بَوْلِكَ (¬٨)، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟! إِنَّمَا قَتَلَة عَلِيٌّ وَأَصْحَابُه، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ *: بَيْنَ سُيُوفِنَا. • [٢١٥٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: ذَلِكُمُ فَتَى الْكُهُولِ؛ فَإِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا. ° [٢١٥٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَيْفُ الزُبَيْرِ، نُفِحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّة، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ يَشُقُّ (¬١) النَّاسَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟! " قَالَ: أُخْبِرْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيْفِهِ. ° [٢١٥٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، بَلَغَ عَلِيًّا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقِّ مَا وَلَّى، قَالَ: وَذَلكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيهمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالَ: "أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ " فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟! " قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ. ° [٢١٥٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَتَيَانِ أَرْغَبُ بِهِمَا عَنِ النَّارِ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ - أَوْ: جُبَيرُ بْنُ مُطْعِمٍ"، يَشُكُّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.