لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ (¬٢) فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ (¬٣) لَهُ"، قَالَ: "فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا". ° [٢١٢١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ - يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ *: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ، مَبْخَلَةٌ، مَجْهَلَةٌ". ° [٢١٢١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ (¬٤) هَذَا! " وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ"، أَوْ قَالَ: "لِفُحْشِهِ". ° [٢١٢١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ (¬١) السَّائِلَ الْمُلْحِفَ. ° [٢١٢١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعْهُ (¬٢)؟ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ". • [٢١٢١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ (¬٣): عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ (¬٤)، وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا.