إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (¬٢) نَارَ جَهَنَّمَ". ° [٢٠٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ (¬٣) أَنْ تُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا (¬٤)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا. ° [٢٠٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ (¬٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، ثُمَّ أَتَانِي بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهَانَا عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: "دَعُوهُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ". ° [٢٠٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً (¬١) مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا وَلَبِسْتَهَا لِلْوَفْدِ، وَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ" حَسِبْتُهُ قَالَ: "فِي الْآخِرَةِ"، قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَلٌ سِيَرَاءُ (¬٢) مِنْ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "شَقَقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا (¬٣) "، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، وأَمَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ، قَالَ: "إِنَّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا"، قَالَ: وَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا، فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيهِ، فَلَمَّا رَاهُ أُسَامَةُ يُحَدُّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ (¬٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: "شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا" أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ° [٢٠٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ (¬٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُحِلُّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَي ذُكُورهَا". ° [٢٠٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ (¬١)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَرِيرًا بِيَمِينِهِ، وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ، وَقَالَ: "أُحِلُّ لإِنَاثِ * أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ". • [٢٠٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ الذَّهَبَ، وَيَكْسُو نِسَاءَهُ الْإِبْرَيْسَمَ، وَأَكْسِيَةَ الْخَزِّ. • [٢٠٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَتْ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ، عَنِ الْحُلِيِّ وَالْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ فَنَهَتْنَا عَنْهُ قَالَتْ: فَأَكْثَرْنَا عَلَيْهَا، فَرَخَّصَتْ لَنَا فِي شَيءٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي الْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ. • [٢٠٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَمَعَهُ الزُبَيْر، وَعَلَيْهِ أَيْضَا قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: أَلْقِ عَنْكَ هَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: لَوْ أَطَعْتَنَا لَبِسْتَ مِثْلَه، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَي قَمِيصِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كتِفَيْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ مَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. • [٢٠٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: قُولِي: أَيَا أَبِي! إِنْ تحَلَّينِي الذَّهَبَ تَخْشَى عَلَيَّ حَرَّ اللَّهَبِ. • [٢٠٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الْمُفَضضِ، وإِنْ سُقِيَ فِيهِ شَرِبَ (¬١) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُقِيَ فِيهِ كَسَرَهُ. • [٢١٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَاهُ ابْنٌ لَه، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَالْغُلَامُ مُعْجَبٌ بِقَمِيصهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ خَرَقَه، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقلْ لَهَا فَلْتُلْبِسْكَ قَمِيصًا غَيْرَ هَذَا. • [٢١٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ حَرَّ اللَّهَبِ. ° [٢١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَآهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: "مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنَا أَكْرَهُهُ لَكَ، فَخَرِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ. • [٢١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِبِرْدَوْنٍ (¬٢) عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: دِيبَاجٌ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرْكَبُهُ. ° [٢١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ الثِّيَابِ. • [٢١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ *، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَينِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ. • [٢١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قَبَاءٌ (¬١) مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ سُنْدُسٍ (¬٢) حَرِيرٍ يَلْبَسُهُ فِي الْحَرْبِ. ° [٢١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ علَي أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْنِ (¬٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْهُمَا. ° [٢١٠٠٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ علَى عَائِشَةَ قُلَابَيْنِ (¬٤) مِنْ فِضَّةٍ مُلَوَّنَيْنِ بِذَهَبٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُمَا وَتَجْعَلَ قُلَابَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتُصَفرَهُمَا بِزَعْفَرَانٍ (¬٥). • [٢١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُرْدَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ قَالَ: قَمِيصَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ. • [٢١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ. قَالَ أَيُّوبُ: وَرَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ ثَوْيًا فِيهِ عَلَمٌ (¬١) يَعْنِي: حَرِيرًا. • [٢١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ. يَعْنِي: النِّسَاءَ. • [٢١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ شَرُوسٍ (¬٢) عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّد، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ لِيفْتِنَه، فَازْدَادَ عِبَادَةً، فَتَمَتَّلَ لَهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: أَصْحَبُكَ؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَحِبَه، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيُطِيفُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا، فَلَمَّا رَآهُ الشَّيْطَانُ عَرَفَه، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْإِنْسَان، فَكَانَ إِذَا مَشَى تَخَلَّفَ الشَّيْطَانُ، فَمَدَّ الْمَلَكُ يَدهُ نَحْوَ الشَّيْطَانِ فَقَتَلَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، قَتَلْتَهُ وَهُوَ مِنْ حَالِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى نَزَلَا قَرْيَةً، فَأَنْزَلُوهُمَا وَضيَّفُوهُمَا، فَأَخَذَ الْمَلَكُ مِنْهُمْ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَمْسَيَا، فَنَزَلَا قَرْيَةً أُخْرَى فَلَمْ يُبَيِّتُوهُمَا، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَأَعْطَاهُمُ الْمَلَكُ الْإِنَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا مَنْ ضَافَنَا فَأَخَذْتَ إِنَاءَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضَيِّفْنَا فَأَعْطَيتَهُمْ إِنَاءَ الآخَرِينَ، فَلَنْ تَصْحَبَنِي، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَتَلْتُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يَفْتِنَكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَخَذْتُ مِنْهُمُ الْإِنَاءَ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. ° [٢١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ،