المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أسْلم، وَغِفَارٌ، وَشَيْءٌ مِن جُهَيْنَة (¬١)، وَمُزَيْنَة (¬٢)، خيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ (¬٣) تَمِيمَ، وَأَسَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَوَازِنَ (¬٤)، وَغَطَفَانَ (¬٥) ". ° [٢٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هَمُّامٍ الشَّعْبَانِيِّ (¬٦)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (¬٧)، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُه، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ، كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَيَّدَنِي بِالْمُلُوكِ، مُلُوكِ حِمْيَرَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ فَيَأْخُذُونَ مَالَ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٢٠٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهٍ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَشَرَةُ رَهْطٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَمَا رَحَلَ (¬١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَحَدٌ. • [٢٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، فَجَعَلَ الْأَسَدِيُّ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ الْآخَر، قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعَرِّفَكَ قَوْمَكَ، وَتَعْرِفَ مِمَّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: دَعِ الرَّجُلَ، قَالَ: لَا، حَتَّى أُعَرِّفَهُ قَوْمَهُ وَنَفْسَه، قَالَ: دَعْه، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ * مَفْخَرًا لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَأَبَى، قَالَ الشَعْبِيُّ: فَاجْلِسَا، وَجَلَسَ مَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَخَا قَيْسٍ، أَكَانَ فِيكُمْ أَوُّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُ غَنِيمَةِ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ سُبُعُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ (¬٢)، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ الْخَاطِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالسَّفِيرُ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَنِي أَسَدٍ، خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا، لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ. ° [٢٠٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ (¬١): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أَوَّلِ رَايَهٍ، وَعُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الَّذِي بَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ. ° [٢٠٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ (¬٢) تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا سَرَى لَيْلَةً سِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ إِلَيْهِ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاس، فَطَفِقْتُ (¬٣) أَسْتَيْقِظ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيفْزِعُنِيَ دُنُوُّهَا، خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (¬٤)، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (¬٥)، فَأَصَابَتْ رِجْلَه، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِقَوْلِهِ: "حَسِّ (¬٦) "، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "سِرْ"، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَخْبِرُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: "مَا فَعَلَ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الثِّطَاطُ (¬٧) "؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: "فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ - أَوْ قَالَ: الْقِصَارُ الْجِعَادُ (¬١) الْقِطَاطُ (¬٢) - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ (¬٣) شَرْخٍ "؟ فَتَذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّف، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَار، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ". • [٢٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنْ هَمْدَانَ أَلفُ أَهْلِ بَيْتٍ عَلَي عَهْدِ عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا *: الشَّامَ، قَالَ: بَلِ الْعِرَاقَ، قَالُوا: بَلِ الشَّامَ، فَإِنَّ إِلَيْهَا مُهَاجَرَ أَوَّلِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: بَلِ الْعِرَاقَ فَإِنَّ بِهَا جِهَادًا حَسَنًا، وَبِهَا فَتى وَرِيفٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِكَابَهُمْ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَهُمْ يَصْرِفُونَهَا نَحْوَ الشَّامِ، حَتَّى أَصابَهُ عُودٌ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَدَمَى رَأْسُه، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: فَحَيْثُ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَالْعِرَاق، فَنَزَلُوا الْكُوفَةَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ أَهْلِهَا، وَأَعَزُّهُ إِلَى الْيَوْمِ. ° [٢٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أُسْلِمُ يَا مُحَمَّدُ وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَيَكُونُ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ (¬٤)؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَا تُعْطِينِي؟ قَالَ: "أُعْطِيكَ أَعِنَّةَ (¬٥) الْخَيْلِ تُقَاتِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ"، قَالَ: أَوَلَيْسَتْ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ بِيَدِي؟ وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّ عَلَيْكَ بَنِي عَامِرٍ خَيْلًا، وَرَجَالًا، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ أَهْلِكْ عَامِرًا"، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُهُ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَأَهْلِكْ بَنِي عَامِرٍ"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ حِينَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وَأكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ: زَحْزِحْ قَدَمَيْكَ لَا أُنْفِذَ الرُّمْحَ حُضْنَيْكَ (¬١)، فَوَاللهِ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَة مَا أُعْطِيتَهَا، يَعْنِي بِالسَّيَابَةِ: بُسْرَةً خَضْرَاءَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا. ° [٢٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْفَخْرُ (¬٢) وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ (¬٣) مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ (¬٤)، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ (¬٥)، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". • [٢٠٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الْبَحْرَيْنِ. ° [٢٠٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَي هَاهُنَا" - وَأَشَارَ بِيَدِهِ حَذْوَ (¬٦) جُذَامَ (¬٧) - "صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى جُذَامَ". ° [٢٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". • [٢٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو (¬١) بْنُ صلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ (¬٢) عَلَي فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَي عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إ ِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَة، فَقَالَ: عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ (¬٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذَنْ صَدَّقْتُمُونِي (¬٤)؟ قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ وَمَعَهَا مُضرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسِ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ (¬٥) الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ. ° [٢٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ, وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ (¬١) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ"، وَعُصَيَّةُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. ° [٢٠٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ"، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً (¬٢)، فَقَالَ: "قَدِ اسْتَمَرَّتْ"، فَلَما دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: "قَدْ جَاءُوا، وَيَقُودُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ"، قَالَ: وَالَّذِينَ جَاءُوا فِي السَّفِينَةِ الْأَشْعَرِيُّونَ، وَالَّذِي (¬٣) قَادَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ"؟ قَالُوا: مِنْ زُبَيْدٍ، قَالَ النَّبِيُّ: "بَارَكَ اللهُ فِي زُبَيْدٍ"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ، قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ فِي زُبَيْدٍ"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "وَفِي رَمَعٍ". ° [٢٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ (¬٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ (¬٥) يَوْمَ الْأَحْزَابِ: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْنَا الْيَمَنُ مَعَ هَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَلَّا! أُولَئِكَ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَي أَهْلِ هَذَا الذَينِ مِنْهُمْ (¬٦) بَأْسٌ". ١١٢ - فَضَائِلُ قُرَيْشٍ ° [٢٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثمَةَ (¬١)، أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَال: "لا تُعَلمُوا قرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلَا تَتَقدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَتَأَخَرُوا عَنْهَا، فَإِنْ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ" يَعْنِي (¬٢): فِي الرَّأْيِ. ° [٢٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ (¬٣) صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيشٍ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ". ° [٢٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ"، قَالَ: أُرَاهُ (¬٤) يَعْنِي الْإِمَارَةَ "مُسْلِمُهُمْ تَبعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ". ° [٢٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ * بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صُلْبُ النَّاسِ قُرَيْشٌ، وَهَلْ يَمْشِي الرَّجُلُ بِغَيْرِ صُلْبٍ"؟ ° [٢٠٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: "اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ" يَعْنِي: قُرَيْشًا، فَجَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ"؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ مَوْلَي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَحُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَمَوَالينَا مِنَّا"، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَوْصَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّمَا أَوْليَائي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ (¬١) كَبَّهُ (¬٢) اللَّهُ فِي النَّارِ لِمِنْخَرِهِ (¬٣) ". • [٢٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَرْزَنُنَا (¬٤) أَحْلَامًا، إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَسْخَانَا أَنْفُسًا (¬٥) عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَجْوَدُنَا بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ (¬٦)، فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ. ° [٢٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ: تَرَيْنَ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي صُدَاءٌ، أَو سَلْهَبٌ (¬٧) ". ° [٢٠٩٦٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي حَاءٌ، وَحَكَمٌ" قَبِيلَتَانِ. • [٢٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ حِينَ ذَكَرَ حَدِيثَ سَارَّةَ، وَهَاجَرَ: قَالَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، يَعْنِي: الْعَرَبَ، كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ. • [٢٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: حَدِّثْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ قُرَيْشٌ: أَنْجَادٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ: فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ. ° [٢٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِي عَلَي قُرَيْشٍ (¬١) حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاؤْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ". ° [٢٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا * سَبَائِكُ الذهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَه، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا (¬٢) لَحَا هَذَا الْعُودَ"، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْحَي عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكْ فِيهِ شَيْئًا. • [٢٠٩٦٥]: وَقَالَ عَلِيٌّ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ (¬٣) النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.