سُفْيَانُ: وَقَوْلُهَا لَا يُقْطَع، لَيْسَ مَعْصِيَةُ (¬٥) اللَّهِ تُخْرِجُهُ مِنَ الْقَطْعِ. • [٢٠١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ (¬٦) وَمَعْمَر، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ سَرَقَ قَطْعًا. • [٢٠١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدٍ سَارِفي، فَقَطَعَ يَدَهُ. • [٢٠١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ *، قَالَ: جِيءَ إِلَى مَرْوَانَ بِرَجُلٍ سَرَقَ شَاةً، فَإذَا إِنْسَان مَجْهُودٌ مَضْرُورٌ، فَقَالَ مَا أُرَى هَذَا أَخَذَهَا إِلَّا مِنْ ضرُورَةٍ، قَالَ: فَلَمْ يَقْطَعْهُ. • [٢٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يُقْطَعُ فِي عِذْقٍ (¬١)، وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ. • [٢٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبَانِ، أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فِي نَاقَةٍ نُحِرَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هَل لَكَ فِي نَاقَتَيْنِ بِهَا عَشْرَاوَيْنِ (¬٢) مُربِغَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ؟ قَالَ: بِنَاقَتِكَ، فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي عَامِ السَّنَةِ. الْمُرْبِغَتَانِ (¬٣): الْمُوطِيتَانِ. • [٢٠٢٠٢] عبد الرزاق (¬٤)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ مَنْ مَضَى يُجِيزُونَ اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى اتَّهَمَتِ الْقُضاةُ الْعَبِيدَ أَنَّهُمْ إِنمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ لِسَادَاتِهِمْ، وَفِرَارًا مِنْهُمْ، فَاتَّهَمُوهُمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ الَّذِي أَشْكَلَ. • [٢٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ. • [٢٠٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبِيدِ فِينَا، إِلَّا عَلَى الْحُدُودِ. • [٢٠٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شهَابٍ، يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَشَارَ عَلَى طَارِقٍ فِي عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: إِذَا جَاءَ بِالْعَلَامَةِ، يَقُولُ: إِذَا صَدَّقَ نَفْسَه، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. • [٢٠٢٠٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. • [٢٠٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ. • [٢٠٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الصَّغِيرِ، وَلَا الْمَمْلُوكِ فِي الْجِرَاحَةِ. • [٢٠٢٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا اعْتَرَفَ الْعَبْدُ بِهِ (¬١) مِنْ شَيءٍ يُقَامُ عَلَيْهِ فِي جَسَدِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي جَسَدِهِ، وَمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ شَيءٍ يُخْرِجُهُ مِنْ مَوَالِيهِ، فَلَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ. • [٢٠٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَّا فِي سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا. • [٢٠٢١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ أَنَّ عَبْدًا لِأَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَمِيلَةَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عِنْدَ عَلِيٍّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. • [٢٠٢١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (¬٢) رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَمْ (¬٣) يَقْضِ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي تَكُونُ (¬١) فِي جَسَدِ * الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ فِي رَأْسِهِ، أَن كُلَّ عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ مُسَمًّى، فَفِي مُوضِحَتِهِ نِصفُ عُشْرِ نَذْرِهِ مَا كَانَتْ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الْيَدِ فَنِصْفُ (¬٢) عُشْرِ نَذْرِهَا، مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابعِ، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةٌ فِي إِصبَعٍ، فَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِ الْإِصْبَعِ، فَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصَابعِ فِي الْكَفِّ، فَنَذْرُهَا مِثْلُ مُوضحَةِ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِي الْيَدِ، وَمَا كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تَنْقُلَ عَظَامَهَا فِي الذِّرَاعِ، أَوِ الْعَضُدِ أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ، فَهِيَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، وَقَضى فِي الْأَنَامِلِ فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ بِثَلَاثِ قَلَائِصَ، وَثُلُثِ قَلُوصٍ، وَقَضَى فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْوَرَّ وَفَسَدَ * بِقَلُوصٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ (¬٣) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ يَخْتَلِف، وَأَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي، أَنْ يُصَابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَذْهَبُ دِيَتُهُ بَاطِلًا، أَوْ تُدْفَعَ دِيَتُهُ (¬٤) بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى أَقْوَامٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ زِيَادَةٌ فِي تَغْلِيظِ عَقْلٍ فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِي الْحُرْمَةِ، وَعَقْلُ أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ كُلُّه، لَا زِيَادَةَ عَلَى اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَقَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَافْتُضَّتْ وَذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَقَضَى فِي الْمَجُوسِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ دِيَتُهُ مِثْلَ دِيَتِهِمْ. * * *