(¬٤): هِيَ لَهُ (¬٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، فَأَمَّا إِذَا جِئْتَنِي بِهِ فَلَا"، فَقُطِعَتْ يَدُه، وَرَجَعَ صَفْوَانُ إِلَى مَكَّةَ. ° [٢٠١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر ٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: هَلَكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ، فَحَلَفَ أَلَّا يَغْسِلَ رَأْسَهُ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَصَادَفَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قِيلَ لِي: هَلَكَ مَنْ لَا هِجْرَةَ لَه، فَآلَيْتُ (¬١) بِيَمِينٍ (¬٢) لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى آتِيَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَفْوَانَ (¬٣) سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَرَضِيَ بِهِ دِينًا، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (¬٤) فَانْفِرُوا"، ثُمَّ جَاءَ (¬٥) بسَارِقِ خَمِيصَتِهِ (¬٦)، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُقْطَعَ يَدُه، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا (¬٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ". ° [٢٠١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْه، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ فَصَلَّى، وَذَلِكَ الرَّجُلُ مَعَه، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَدْرَكَهُ الرَّجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي (¬٨) صَاحِبُ الْحَدِّ (¬٩) فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ * لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا آنِفًا؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ (¬١٠): "فَاذْهَبْ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ *".