قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، فَخُيِّرَ (¬٣) سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ (¬٤)، وإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَه، ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ أَبُو (¬٥) بَكْرٍ وَعُمَرُ (¬٦) وَعُثْمَان، قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ (¬٧): إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ بِقَاضِيَيْنِ عَلَيَّ، وَلكنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَيَّ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: لَا أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيت، يَعْنِي بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ. ° [٢٠٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ * عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ (¬١)، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (¬٢) فَكَلَّمُوه، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ (¬٣) النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أُسَامَة، ألَا أَرَاكَ (¬٤) تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ (¬٥) تَرَكُوه، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ (¬٦) يَدَهَا" فَقَطَعَ يَدَ (¬٧) الْمَخْزُومِيَّةِ (¬٨). ° [٢٠٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُه، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا (¬٩). ° [٢٠٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَرَقَتِ امْرَأَةٌ، قَالَ عَمْرٌو (¬١٠): حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنَاتِ الْكَعْبَةِ، قَالَ (¬١١): فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ (¬١٢) عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيْ أَبَهْ (¬١) إِنَّهَا عَمَّتِي، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا (¬٢) " قَالَ عَمْرٌو (¬٣): فَلَمْ أَشُكَّ حِينَ قَالَ حَسَنٌ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهَا عَمَّتِي، أَنَّهَا ابْنَةُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ابْنَةُ أَخِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ (¬٤)، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَأَخْبَرَنِي (¬٥) عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ (¬٦) أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اسْتَعَارَتْ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ شَيْئًا كَاذِبَةً (¬٧) فَكَتَمَتْه، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ قالَ: حَسِبْتُ مِنْ فَاطِمَةَ. ° [٢٠٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَظُنُّ (¬٨) عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَه، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ امْرَأَةً، فَقَالَتْ: إِنْ فُلَانَةَ تَسْتَعِيرُكِ حُلِيًّا (¬٩)، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعَارَتْهَا إِيَّاهُ (¬١٠)، فَمَكَثَتْ أَيَّامًا (¬١١) لَا تَرَى حُلِيَّهَا، فَجَاءَتِ الَّتِي كَذَبَتْ (¬١٢) عَلَيَّ (¬١٣) فِيهَا، فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَقَالَتْ: مَا اسْتَعَرْتُكِ مِنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْأُخْرَى فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ قَدِ (¬١) اسْتَعَارَتْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَاءَتِ (¬٢) النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَاهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا اسْتَعَرْتُ مِنْهَا شَيْئا، فَقَالَ: "اذْهَبُوا فَخُذُوهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهَا" قَالَ: فَأُخِذَ، وَأَمَرَ بِهَا (¬٣) فَقُطِعَتْ، فَكَرِهَ النَّاسُ أَنْ يُؤْوُوهَا، فَقَالَ: "قَدْ قَضَيْنَا مَا عَلَيْهَا، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْوِهَا"، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (¬٤): وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ (¬٥): أَنَّهَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، قَالَ: لَا أَجِدُ (¬٦) غَيْرَهَا، يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ هَذَا السَّبَبَ (¬٧) إِلَّا فِيهَا. ° [٢٠٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ (¬٨) سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ (¬٩) بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ عَظِيمٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، قَدْ أَتَتْ نَاسًا (¬١٠) فَقَالَتْ: إِنَّ آلَ فُلَانٍ يَسْتَعِيرُونَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَعَارُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا أُولَئِكَ فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا اسْتَعَارُوهُمْ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْهُمْ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ. ° [٢٠٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: آوَتْهَا (¬١) امْرَأَةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، فَجَاءَ أُسَيْدٌ فَإِذَا هِيَ قَدْ ذَكَرَتْهَا، فَلَامَهَا، وَقَالَ: لَا أَضَعُ ثَوْبِي حَتَّى آتيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَاءَه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: "رَحِمَتْهَا (¬٢) رَحِمَهَا اللَّهُ". ° [٢٠٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ رَجُلٍ، فَمَرَّ بِهِ النبِيُّ ﷺ وَقَدْ بَنَى لَهُ رَجُلٌ خَيْمَةً عَظِيمَةً (¬٣) يَسْتَظِلُّ فِيهَا (¬٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ؟ " قَالُوا (¬٥): آوَاهُ فَاتِكٌ أَوِ ابْنُ فَاتِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى فَاتِكٍ، وَآلِ فَاتِكٍ، كَمَا آوَى (¬٦) عَبْدَكَ هَذَا الْمُصَابَ". • [٢٠٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِ اسْتَعَارَ إِنْسَان إِنْسَانًا مَتَاعًا كَاذِبًا عَنْ فِي (¬٧) إِنْسَانٍ فَكَتَمَه، قَالَ: لَا يُقْطَعُ *، زَعَمُوا. • [٢٠٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (¬٨) فِي جَارِيَةٍ اسْتَعَارَتْ حُلِيًّا (¬٩) عَلَى أَلْسِنَةِ مَوَالِيهَا، ثُمَّ أَبَقَتْ، فَقَالَ مَوَالِيهَا: مَا أَمَرْنَاهَا بِشَيءٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى الَّذِي أَخَذَتِ الْجَارِيَة، فَالْحُلِيُّ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ. • [٢٠٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَجْحَدُهُ عَنْدَ قَاضٍ، ثُمَّ