المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ: "أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ؟ "، قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: "هَلْ تَحْلِفُونَ؟ "، فَقَالُوا: أَنَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةً عَلَى الْيَهُودِ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. • [١٩٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْلَفَ بِالْقَسَامَةِ - زَعَمُوا - عُمَر، فِي الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا. ° [١٩٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ (¬٤)، قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَ (¬٥) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ، يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا، فَإِنْ نَكَلَ (¬١) مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، وَوَلِيَهَا الْمُدَّعُونَ فَيَحْلِفُونَ (¬٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلَفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ اسْتَحَقُّوا، وَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَحدٌ لَمْ يُعْطَوُا الدَّمَ. ° [١٩٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَقْلَ عَلَى يَهُودَ. • [١٩٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (¬٣) بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بَدَأَ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الْعَقْلَ. ° [١٩٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (¬٤) بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ، قَالَ: "اسْتَحْلِفُوا" (¬٥)، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: "أَيَحْلِفُ (¬٦) لَكُمْ يَهُودُ؟ " فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا يُبَالِي الْيَهُودُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ. ° [١٩٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَذَا الْقَتِيلَ كَانَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، فَجَاءَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَة، ابْنَا مَسْعُودٍ وَهُمَا (¬١) ابْنَا عَمِّ ابْنَيْ (¬٢) سَهْلٍ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ قَبْلَ مُحَيِّصَةَ، وَحُوَيِّصَةَ لِأَنَّهُ أَخُوه، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْ (¬٣)! كَبِّرْ! " أَيْ يَتَكَلَّمُ الْأَكْبَر، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ (¬٤)، فَفَرَّ مُحَيِّصَةُ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَبِّرْ كَبِّرْ! "، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصةُ وَحُوَيِّصَة، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا (¬٥)، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ (¬٦) كُفَّارٍ؟! قَالَ: فَوَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ (¬٧). ° [١٩٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ … مِثْلَهُ. ° [١٩٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ (¬١) بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ، خَرَجَ هُوَ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَة، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى * رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَبِّرِ (¬٢) الْأَكْبَرَ! "، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةٌ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَه، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُود، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا (¬٣) عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ (¬٣) أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ (¬٤) فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ؟ فَلَمَّا نَكَلُوا (¬٥)، قَالَ: "فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ فَتُبْرِئُكُمْ، خَمْسُونَ (¬٦) رَجُلًا مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا، أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَرَكَضَتْنِي (¬٧) مِنْهَا فَرِيضَةٌ. • [١٩٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ (¬١) بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْقَسَامَةَ * فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ابْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ، بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ، فَاخْتَصَمُوا (¬٢) إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ، وَلَمْ يُقِمْ (¬٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بِالتُّهْمَةِ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَأَبَى (¬٤) بَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو تَيْمٍ (¬٥)، وَبَنُو لَيْثٍ، أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، فَقَالَ (¬٦) مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ، فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا (¬٧) إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، فَقَصَرَ مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ، فَرَدَّهَا عَلَى الثُّلَاثَةِ الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ (¬٨)، فَبَرِئُوا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَة، ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ: عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ، قَتْلَ أَخِيهِ (¬٩) رَبِيعَةَ عَلَى ابْنِ بَلْسَانَةَ (¬١) وَصَاحِبَيْهِ، وَكَانُوا خُلُعًا فُسَّاقًا، فَأَبَى أَوْلِيَاؤُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، وَلَمْ يَرَهُمْ مَرْوَانُ (¬٢) رِضًا فَيُحَلِّفَهُمْ (¬٣) كَمَا أَحْلَفَ مُعَاوِيَة، فَاسْتَحْلَفَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِبَاعٍ، وَابْنَيْهِ مُحَمَّدًا وَعَطَاءً ابْنَيْ يَعْقُوبَ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ خمْسِينَ يَمِينًا مَرْدُودَةً عَلَيْه ِمْ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمُ ابْنَ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَتَلُوهُمْ، وَقَضى عَبْدُ الْمَلِكِ بِمِثْلِ قَضَاءِ (¬٤) مَرْوَانَ، ثُمَّ رُدَّتِ الْقَسَامَةُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، قَالَ: وَكَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ قَبْلَ ذَلِكَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى ثَلَاثَةٍ (¬٥) فَنَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ، فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبَى مُعَاوِيَة، فَرَدَّدَ مُعَاوِيَةُ الْأَيْمَانَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا، يَخْتَصِرُهُ اخْتِصَارًا. • [١٩٥١٠] وذكره ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ. • [١٩٥١١] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا مَنْ يَقُولُ: وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ (¬٦) وَهُوَ يُحَرِّضُ قَوْمَهُ: وَلَا أُجِيبُ بِلَيْلٍ دَاعِيًا أَبَدًا … أَخْشَى الْغُرُورَ كَمَا غُرَّ ابْنُ هَبَّارِ كُونُوا بَنِي أَسَدٍ حُمَّالَ مَكْرُمَةٍ … لَا تَقْبَلُوا الدَّهْرَ دُونَ الْقَتْلِ بِالثَّارِ بَاتُوا يَجُرُّونَهُ بِالْأَرْضِ مُنْعَفِرًا … بِئْسَ الْهَدِيَّةُ لاِبْنِ الْعَمِّ وَالْجَارِ • [١٩٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْمَقْتُولُ بِفِنَاءِ قَوْمٍ، قَدْ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ الْبُيُوت، ثُمَّ حَلَفُوا غَرِمُوا الدِّيَةَ، وَإِنْ حَلَفَ الْآخَرُونَ، وَنَكَلُوا، اسْتَحَقُّوا الدَّمَ، وَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ فَالدِّيَة، لِأَنَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. • [١٩٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ وُجِدَ رَجُلٌ مَقْتُولًا فِي عَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ، وَلَا يُدَّعَى قَتْلُهُ (¬١) عَلَى أَحَدٍ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِيَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ، فِي أَقْصَاهَا أَوْ (¬٢) أَدْنَاهَا، فَهُوَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ. ° [١٩٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى فِي الْأَيْمَانِ أَنْ يَحْلِفَ الْأَوْلِيَاء، فَالْأَوْلِيَاء، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَدَدُ عَصَبَتِهِ يَبْلُغُ الْخَمْسِينَ، رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ، بَالِغًا مَا بَلَغُوا. • [١٩٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ وَشَاكِرٍ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ يَقِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوَجَدُوهُ إِلَى وَادِعَةَ (¬١) أَقْرَبُ فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ يَمِينًا، كُلَّ رَجُلٍ: مَا قَتَلْت، وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا، ثُمَّ أَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أَيْمَانُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَمْوَالِنَا، وَلَا أَمْوَالُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَيْمَانِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الْحَقُّ. • [١٩٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬٢)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ (¬٣)، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَاسْتَحْلَفَهُمْ. • [١٩٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (¬٤)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ، قَالَ: يُؤْخَذُ أَقْرَبُهُمَا إِلَيْهِ. • [١٩٥١٨] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (¬٥)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ ظُلْمٌ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ أَيُّمَا (¬٦) قَتِيلٍ بِفَلَاةٍ (¬٧) مِنَ الْأَرْضِ، فَدِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لِكَيْلَا يُطَلَّ (¬١) دَمٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَهُوَ عَلَى أَصْقَبِهِمَا (¬٢)، يَعْنِي: أَقْرَبَهُمَا. • [١٩٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدْتُهُ يُحَلِّفُ رَهْطًا (¬٣) خَمْسِينَ يَمِينًا: مَا قَتَلْت، وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا، قَالَ: وَيَقُولُ شُرَيْحٌ: لَا أُؤَثِّمُهُمْ (¬٤)، وَأَنَا أَعْلَمُ. • [١٩٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (¬٥)، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ. • [١٩٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: الْقَسَامَةُ فِي الدَّمِ أَعَلَى الْعِلْمِ أَمْ عَلَى الْبَيِّنَةِ؟ قَالَ: بَلْ عَلَى الْبَيِّنَةِ. • [١٩٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنْ نَقَصَتْ قَسَامَةُ رَجُلٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَتِ الْقَسَامَة، يَقُولُ: رُدَّتْ، لَمْ تُكَرَّرْ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ. • [١٩٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَضَى فِي بَنِي جُنْدُعٍ (¬٦) بِالْقَسَامَةِ، فَنَكَلَ الْفَرِيقَانِ، فَقَضَى بِنِصْفِ الدِّيَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَة، إِذَا تَلِفَ (¬٧) فِي مَكَانِهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، فَأَمَّا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الضَّرْبِ، فَيَكُونُ ضَمِينًا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنَّ (¬١) الْقَسَامَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ: لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاه، فَإِنْ حَلَفُوا اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ، وَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ (¬٢) مِنَ الْآخَرِينَ خَمْسُونَ (¬٣)، مَا مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاهُ مَاتَ، ثُمَّ تَكُونُ دِيَةُ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، غَرِمُوا نِصْفَ الدِّيَةِ. • [١٩٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِعَصًا، فَعَاشَ يَوْمًا، وَقَالَ: ضَرَبَنِي فُلَانٌ (¬٤)، فَمَاتَ، فَأَتَى قَوْمُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ يَسْأَلُونَهُ الْقَوَدَ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا (¬٥) عَلَيْهِ، فَحَلَفَ مِنْهُمْ سِتَّةُ رَهْطٍ خَمْسِينَ يَمِينًا، يُرَدِّدُ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ قَوَدًا بِصَاحِبِهِمْ. • [١٩٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ (¬٦) بْنِ عُمَرَ: أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ * أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَجْتَرِئُونَ عَلَيْهَا؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ، فَقَالَ: لَا نَضَعُ (¬٧) أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْخَتْلِ (¬٨) لَوِ ابْتُلِيَ (¬٩) بِهَا أَقَادَ بِهَا (¬١٠). ° [١٩٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَعَجَبُ (¬١) مِنَ الْقَسَامَةِ، يَأْتِي (¬٢) الرَّجُلُ يَسْأَلُ (¬٣) عَنِ الْقَاتِلِ (¬٤) وَالْمَقْتُولِ، لَا يَعْرِفُ الْقَاتِلَ مِنَ الْمَقْتُولِ (¬٥)، ثُمَّ يُقْسِمُ، قَالَ (٣): قَضَى (¬٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقَسَامَةِ فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ، وَلَوْ عَلِمَ أَنْ يَجْتَرِئَ النَّاسُ عَلَيْهَا، مَا قَضَى بِهَا. • [١٩٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لِأَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ (¬٧) اللَّهَ يَا أَبَا قِلَابَةَ (¬٨)! لَا تُشَمِّتْ بِنَا الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَكَرُوا الْقَسَامَةَ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ أَهْلِ الشَّامِ عِنْدَكَ، وَوُجُوهُهُمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، أَكُنْتَ قَاطِعَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَوْ شَهِدُوا (¬٩) أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَهُمْ عِنْدَكَ هَاهُنَا، أَكُنْتَ حَادَّهُ لِقَوْلِهِمْ؟ قَالَ: لَا (¬١٠)، قَالَ: فَمَا بَالُهُمْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا وَهُمْ عِنْدَكَ أَقَدْتَهُ؟ قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ فِي الْقَسَامَةِ: إِنْ أَقَامُوا شَاهِدَيْ عَدْلٍ أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَتَلَه، فَأَقِدْه، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ حَلَفُوا. ° [١٩٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ الْقَسَامَةَ، يَأْتِي رَجُلٌ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَآخَرُ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَيَحْلِفُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَه، وإنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهَا، أَوْشَكَ رَجُلٌ أَنْ يُقْتَلَ عِنْدَ بَابِكَ، فَيُطَلَّ (¬١) دَمُهُ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقَسَامَةِ حَيَاةً. • [١٩٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اتُّهِمَ بِقَتْلِهِ أَخَوَانِ (¬٢)، فَخَافَ (¬٣) أَبُوهُمَا أَنْ يُقْتَلَا، فَقَالَ أَبُوهُمَا: أَنَا قَتَلْتُ صَاحِبَكُمْ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَخَوَيْنِ: أَنَا قَتَلْتُه، وَبَرَّأَ (¬٤) بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: نَرَى ذَلِكَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَيَحْلِفُوا قَسَامَةً عَلَى أَحَدِهِمْ. • [١٩٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي دَارِ قَوْمٍ، فَقَالُوا: طَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: كَذَبُوا، بَلْ دَعَوُهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، ثُمَّ قَتَلُوه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَحْلِفُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ خَمْسُونَ (¬٥)، إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دَعَوْهُ إِلَّا دُعَاءً، ثُمَّ قَتَلُوه، فَإِنْ حَلَفُوا، أُعْطُوا الْقَوَدَ، وإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ مِنْ أُولَئِكَ خَمْسُونَ بِاللَّهِ، لَطَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَة، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ فِي ابْنِ بَاقِرَةَ التَّغْلبِيِّ (¬٦)، أَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ. • [١٩٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ، كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا * لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ، لَمْ يَكُنْ (¬١) عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ * الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. • [١٩٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ بِحِذَاءِ (¬٢) قَوْمٍ، أَوْ بِعَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ أَوْ لَطْخَةٌ (¬٣)، فَإِنْ لَمْ يَفِ (¬٤) قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلِ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ (¬٥) الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قُتِلَ بِحِذَائِهِمْ (¬٦)، وَمِنْ أَجْلِ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، وَلَمْ يُوجَدْ (¬٧) عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ، وَلَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَدْ بَطَلَ الدَّمُ وَهَلَكَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّل، فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ فَتَرَدُّدُ الْأَيْمَانُ. • [١٩٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (¬٨)، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ، فَشَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَه، وَإِلَّا أَقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَغَرِمُوا الدِّيَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي الْقَسَامَةِ. • [١٩٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا لَمْ يُكْمِلُوا خَمْسِينَ، رُدِّدَتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ. • [١٩٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ (¬١) الدَّمَ. • [١٩٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ (¬٢) أَتَيَا عُمَرَ بِمِنًى، فَقَالَا: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لَنَا نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ قُتِلَ، فَقَالَ عُمَرُ: شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ نُقِدْكُمْ مِنْه، وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ يُدَارِيكُمْ مَا قَتَلُوا، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفْتُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ لَكُمُ الدِّيَة، إِنَّ الْقَسَامَةَ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ (١) الدَّمَ. • [١٩٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو (¬٣) وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَسَامَةِ الدِّيَةَ، وَلَا يَسْتَحِقُّونَ (¬٤) بِهَا الدَّمَ. • [١٩٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا قَسَامَةَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، يَعْنِي يَقُولُ: لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ، وَلَا يَبْطُلُ دَمُ مُسْلِمٍ. ° [١٩٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (¬١) دِيَارٍ أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ الْمُدَّعُونَ وَاسْتَحَقُّوا، فَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، وَنِصْفٌ يُبْطِلُهُمْ أَهْلُ الدَّعْوَى، إِذْ كَرِهُوا أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِأَيْمَانِهِمْ. • [١٩٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: يَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهُ. • [١٩٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ (¬٢)، عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَا مَعَه، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالُوا: هَذَانِ (¬٣) اللَّذَانِ قَتَلَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَكُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَشْهَدُ لَهُمْ، فَخَلَّى شُرَيْحٌ سَبِيلَ الرَّجُلَيْنِ (¬٤)، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ (¬٥) أُمُّكَ يَا شُرَيْح، لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ (¬٦) شَاهِدَا عَدْلٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَخَلَا بِهِمَا، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِمَا وَيَسْأَلُهُمَا * حَتَّى اعْتَرَفَا (¬٧)، فَقَتَلَهُمَا، فَقَالَ (¬٨) عَلِيٌّ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ (¬٩)، أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.