لَهُ يَعْلَى: إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ دِيَتَه، وَاقْتُلْه، وإِلَّا فَدَعْه، فَلَحِقَ بِعُمَرَ فَاسْتَأْدَى عَلَى يَعْلَى فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى: أَنْ أَقْدِمَ عَلَي، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا قَضَى بِهِ يَعْلَى، فَاتَّفَقَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى قَضَاءِ يَعْلَى، أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الدِّيَةَ (¬٣)، وَيَقْتُلَه، أَوْ يَدَعَهُ فَلَا يَقْتُلَه، وَقَالَ عُمَرُ لِيَعْلَى: إِنَّكَ لَقَاضٍ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عَمَلِهِ. • [١٩١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ يَعْلَى: أَن هَذَا الْقَاتِلَ أَدِينَهُ أَهْلُهُ فَبَرَأَ، فَجَاءُوا بِهِ يَعْلَى فَذَكَرَ (*)، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَقْتُلَ لَهُمُ الثَّانِيَةَ. • [١٩١٥١] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: فِي الَّذِي لَا يُذفَّفُ عَلَيْهِ فَيَبْرَأ، قَالَ: يُقْتَلُ وَلَا يَغْرَمُ جِرَاحَهُ. • [١٩١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَجِدُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ أَيُهْدَرُ؟ قَالَ: مَا (¬٤) مِنْ أَمْرٍ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ. • [١٩١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ. • [١٩١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُدْعَى جُبَيْرًا، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَه، أَوْ قَتَلَهُمَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَقَتَلَه، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ (¬١) أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ عَلِيًّا عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَا هَذَا بِبِلَادِنَا، لَتُخْبِرَنِّي، فَقَالَ: إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْه، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ (¬٢): يُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. • [١٩١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ. ° [١٩١٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُل النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ"، قَالُوا: لَا تَلُمْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ، فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَأْبَى اللهُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ". ° [١٩١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَا"، يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: شَاهِدًا، فَلَمْ يُتِمَّ الْكَلَامَ حَتَّى قَالَ: "إِذَنْ يَتَتَابَعُ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ". • [١٩١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَضَافَ رَجُلٌ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَرْسَلُوا جَارِيَةً لَهُمْ تَحْتَطِبُ، فَأَعْجَبَتِ الضَّيْفَ فَتَبِعَهَا، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ، فَعَارَكَهَا سَاعَةً، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ انْفِلَاتَةً، فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ، فَفَضَّتْ كَبِدَهُ فَمَاتَ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَذَهَبَ أَهْلُهَا إِلَى عُمَرَ (¬١)، فَأَخْبَرُوه، فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَوَجَدَ آثَارَهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: قَتِيلُ اللهِ لَا يُودَى أَبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ قَضتِ الْقُضَاةُ بَعْدُ بِأَنْ يُودَى. • [١٩١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ (¬٢) اللهِ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مِنْ هَذَا، وَأَقُولُ أَنَا وَصَاحِبُ الْعِرَاقِ: وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي … لَهَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي … عَلَى حَمْرَاءَ مَائِلَةِ الْحِزَامِ كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ (¬٣) مِنْهَا … فِئَامٌ (¬٤) يَرْجِعُونَ (¬٥) إِلَى فِئَامِ (*) • [١٩١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ هَانِئِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَهُمَا، فَكَتَبَ عُمَرُ بِكِتَابٍ فِي الْعَلَانِيَةِ أَنْ أَقِيدُوه، وَكِتَابًا فِي السِّرِّ: أَنْ أَعْطُوهُ الدِّيَةَ. • [١٩١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مَكْحُولٍ بِبَعْضِهِ قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ (¬١) رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (¬٢) مَطْوِيًّا فِي حَصِيرٍ، فَطَرَقَ (¬٣) بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ (¬٤) سَنَةً. • [١٩١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا بَعْدَ الْعَتَمَةِ، مُلَفَّفًا فِي حَصِيرٍ فَضَرَبَهُ عُمَرُ مِائَةً. • [١٩١٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: جُنْدَبٌ أَخَذَ شَابًّا مِنْ شَبَابِ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ (*): أَبُو سَبْرَةَ فِي بَيْتِهِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَأَوْثَقَه، وَرَضَّ (¬٥) أُنْثَيَيْهِ بِفِهْرٍ (¬٦)، فَذَهَبَ قَوْمُهُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهِمْ لِعُمَرَ، فَأَبْطَلَ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ بِهِ أَبُو سَبْعٌ، فَانْطَلَقَ قَوْمُه، فَأَتَوْا عُمَرَ بِضَجْنَانَ (¬٧)، فَقَالَ أَبُو سَبْعٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ جُنْدَبًا أَخَذَنِي عِنْدَ ابْنَةِ عَمَّتِي أَسْأَلُهَا الْعَشَاءَ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ سُفْيَان، فَقَالَ عُمَرُ لِسُفْيَانَ: سَلْ عَنْ هَذَا، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.