شُرَيْحُ: انْتَزعْ يَدَكَ مِنْ فِيِّ السَّبُعِ. • [١٨٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ فِي رَجُلٍ عَضَّ رَجُلًا فَشَلَّتْ إِصْبَعَه، قَالَ: يَقْتَصُّ مِنْ (¬١) صَاحِبِهِ، فَإِنْ شَلَّتْ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْقَوَدَ، وإِنْ لَمْ تَشَلَّ غَرِمَ لَهُ صَاحِبُهُ دِيَةَ إِصْبَعِهِ الَّتِي شَلَّتْ، فَإِنَّ شَلَّتْ يَدُ الَّذِي اسْتُقِيدَ مِنْهُ بِمَا أَصَابَ، فَفِي ذَلِكَ الْعَقْلُ، وإِنْ بَلَغَ النَّفْسَ، لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِالْقَوَدِ، وَلَيْسَ (¬٢) عَلَى الْمُسْتَقِيدِ فِي فَرْضِ أَصَابَهُ (¬٣) إِلَّا الْعَقْلَ، لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَوَد، فَإِنْ كَانَ مَنْ يَسْتَقِيدُ (¬٤) عَدَا فَوْقَ حَدِّهِ فَعَدَاؤُهُ ذَلِكَ قَوَدٌ. • [١٨٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اللِّسَانُ يُقْطَعُ كُلُّهُ؟ قَالَ: الدِّيَة، قُلْتُ: قُطِعَ (¬١) مِنْهُ مَا يُذْهِبُ الْكَلَامَ وَبَقِيَ مِنَ (¬٢) اللِّسَانِ؟ قَالَ: مَا أَرَى (¬٣) إِلَّا أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ إِذْ ذَهَبَ الْكَلَامُ. • [١٨٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَإِنْ قُطِعَتْ أَسَلَتُهُ (¬٤) فَبَيَّنَ (¬٥) بَعْضَ الْكَلَامِ وَلَمْ يُبَيَّنْ بَعْضًا، فَإِئهُ يُحْسَبُ بِالْحُرُوفِ، إِنْ بَيَّنَ نِصْفَ الْحُرُوفِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وإِنْ بَيَّنَ الثُّلُثَيْنِ فَثُلُثُ الدّيَةِ. • [١٨٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ اللِّسَانَ إِذَا أُصِيبَ مِنْهُ شَيءٌ حُسِبَ عَلَى الْحُرُوفِ (¬٦)، عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي ذَلِكَ حُكْمٌ. • [١٨٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ اللِّسَانَ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ مَا يُذْهِبُ الْكَلَامَ أَنَّ فِيهِ * الدِّيَةَ (¬٧)، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: هُوَ قَوْلُ النَّاسِ (¬٨)، قَالَ (¬٩): فَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ وَبَقِيَ بَعْضٌ (¬١)، فَبِحِسَابِ الْكَلَامِ، وَالْكَلَامُ مِنْ (¬٢) ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. • [١٨٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَجْنَادِ: مَا قُطِعَ مِنَ اللِّسَانِ فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلَامَ كُلَّه، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَمَا نَقَصَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ. • [١٨٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي اللِّسَانِ إِذَا قُطِعَ بِالذَيَةِ، إِذَا نُرخَ مِنْ أَصلِهِ، وإِذَا قُطِعَتْ أَسَلَتُهُ فَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ. • [١٨٧٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ (¬٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي اللِّسَانِ إِذَا اسْتُؤْصلَ الدِّيَةُ تَامَّةً، وَمَا (¬٥) أُصِيبَ مِنَ اللِّسَانِ، فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلَامَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً، وَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. هَذِهِ الْقِصَّةُ كَامِلَةٌ كُلُّهَا (¬٦).