لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، إِنَّمَا كَانَ يُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتَهُ (¬٤)، وَأَحَقُ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيءٍ، فَأَرِنَاهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. • [١٦٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ. • [١٦٨٧٣] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: السَّائِبَةُ يَرِثُهُ مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، وَيَرِثُهُ عَنْهُ. • [١٦٨٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ طَارِقًا مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ابْتَاعَ (¬٥) أَهْلَ بَيْتٍ مُتَحَمِّلِينَ إِلَى الشَّامِ فَأعْتَقَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَنِ، قُلْتُ: سَيَّبَهُمْ، أَوْ أَعْتَقَهُمْ إِعْتَاقًا، قَالَ: سَيَّبَهُمْ، قَالَ: فَمَاتُوا وَتَرَكُوا سِتَّةَ عَشرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَكَتَبَ إِلَى طَارِقٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِيرَاثَهُمْ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ يَعْلَى إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى طَارِقٍ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْ بِهَا رِقَابًا، فَأَعْتِقْهُمْ. • [١٦٨٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَائِبَةٍ مَاتَ، وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، أَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ جَمِيعًا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى إِنَّ السَّائِبَةَ يَهَبُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا، يَعْقِلُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَيَرِثُهُ. • [١٦٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سَائِبَةً، وَكَيْفَ السُّنَّةُ فِيهَا؟ قَالَ: لَيْسَ مَوْلَاهُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ. • [١٦٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: السَّائِبَة، وَالصَّدَقَة، لِيَوْمِهَا، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [١٦٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَفَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَوَرِثَ مِنْهُمْ دَنَانِيرَ فَجَعَلَهَا فِي الرِّقَابِ. • [١٦٨٧٩] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. • [١٦٨٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (¬١)، فَلَمَّا قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ دُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى الْأَنْصَارِيَّةِ الَّتِي أَعْتَقَتْه، أَوْ إِلَى ابْنِهَا. • [١٦٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا قُتِلَ دَعَاهَا عُمَرُ إِلَى مِيرَاثِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً لِلَّهِ ﷿. • [١٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَكَانَ أَعْتَقَ سَائِبَةً، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. • [١٦٨٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً، أَيَجْعَلُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ؟ قَالَ: لَيْسَ سَيِّدُهُ مِنْهُ فِي شَيء يَرِثُهُ السُّلْطَانُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ. • [١٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نُسَيِّبُ الرَّقَبَةَ تَسْيِيبًا أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ يُقَالُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ: بَرِئْتُ مِنْ وَلَائِكَ، وَجَرِيرَتِكَ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ، رَاجَعْتُ عَطَاءً فِيهَا، فَقَالَ: كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةً، فَهُوَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، وَهُوَ مُسَيَّبٌ، وإِنْ لَمْ يَقُلْ، وَالِ مَنْ شِئْتَ، إِذَا قَالَ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا الَّذِي يُخَالِفُ قَوْلُهُ: أَنْتَ حَرٌّ، قَوْلَهُ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قَالَ: إِنَّهُ سَيَّبَه، فَخَلَّاهُ أَرْسَلَه، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَلَمْ يُوَالِ السَّائِبَةُ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ؟ قَالَ: يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ فَإِنْ قَبِلَه، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِلَّا ابْتِيعَ بِهِ رِقَابٌ فَأُعْتِقَتْ. وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى إِلَّا ذَلِكَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالَّذِي أَعْتَقَهُ إِذَنْ يُؤْخَذُ بِنَذْرٍ بِمَاجِرٍ (¬١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: إِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدِ احْتَسَبَهُ فَكَيْفَ يَعُودُ فِي شَيْءٍ لِلَّهِ؟ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يُعْتِقُ لِلَّهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِيرَاثَهُ.