سُفْيَانُ: يَقُولُ: أَنْ بَاعَهُ بَيْعًا، فَقَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، تُعْطِينِي بِهَا صَرْفَ دَرَاهِمِكَ. • [١٥٥٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي رَجُلٍ قَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا الْبَزُّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا، تُعْطِينِي الدِّينَارَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَحِلُّ الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ. • [١٥٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِكَذَا وَكَذَا، وَنَحَلَهُ الثَّمَنَ، قَالَ: لَا، حَتَّى يُسَمِّي النِّحْلَةَ. • [١٥٥٨٠] قال الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ فِي شَيءٍ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَزِنَ لَهُ الدَّنَانِيرَ، قَالَ: أَعْطِنِي بِهَا دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ. • [١٥٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْد، فَقَالَ: أَعْطِنِي بِالدِّينَارِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ السِّلْعَةَ مَسْرُوقَةٌ، فَرُدَّتْ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ فَاسِدًا، لِأَنَّهُ صَرْفٌ، فَإِنَّ كَانَ أَخَذَ عَرْضًا رَدَّ إِلَيْهِ دِينَارًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ، وإِنِ اشْتَرَى جَارِيَة فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ بِالدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الدَّنَانِيرَ. • [١٥٥٨٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا: إِذَا مَا سَلَّفْتَ رَجُلًا هَاهُنَا طَعَامًا، فَأَعْطَاكَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ يَشْتَرِطُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَلَا بَأْسَ. • [١٥٥٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَسْلِفُ (¬١) مِنَ التُّجَّارِ أَمْوَالًا، ثُمَّ يَكْتُبُ لَهُمْ إِلَى الْعُمَّالِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُهُ. ° [١٥٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي (¬٢) عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَى زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَمْرًا، أَوْ شَعِيرًا بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيَكِ مَكَانَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَآخُذُهُ لِرَقِيقِي هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَ عُمَرَ، فَسَأَلَتْه، فَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ؟ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ. • [١٥٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي سَلَّفَ قَوْمًا طَعَامًا مِنْ أَرْضِهِ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْجَنَدِ مِنْ أَرْضِهِمْ، فَقَالَ: احْمِلُوهُ إِلَى الْجَنَدِ، وَأَعْطَاهُمْ كِرَاءَ مَا بَيْنَ أَرْضِهِ، وَالْجَنَدِ. • [١٥٥٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (¬٣): قَالَ الثَّوْريُّ: فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا خَمْسَمِائَةِ فَرَقٍ (¬٤) يُعْطِيهِ إِيَّاهَا بِأَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَقَالَ: اكْتَلْ مِنِّي طَعَامَكَ هَاهُنَا، وَأَنَا أَحْمِلُهُ لَكَ عَلَى دَوَابِّي إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ أَنْ يَحْمِلَه، لِأَنَّهُ أَخَذَ طَعَامًا وَأَخَذَ الْكِرَاءَ فَضْلًا. • [١٥٥٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامًا بِجُدَّةَ فَحَمَلَهُ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطِنِي كِرَاءَهُ الَّذِي حَمَلْتُهُ بِهِ مِنْ جُدَّةَ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ إِنْ طَابَتْ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ بِمَكَّةَ.